الرئيسيةعربي و عالميتراجع الأسهم الآسيوية مع ارتفاع النفط...
عربي و عالمي

تراجع الأسهم الآسيوية مع ارتفاع النفط وتوقعات الفائدة

تراجع الأسهم الآسيوية وسط توترات النفط

شهدت البورصات الآسيوية انخفاضًا يوم الخميس بعد أن أدى تصعيد الهجمات على الشحن البحري، مع توسع النزاع في الشرق الأوسط، إلى بقاء أسعار النفط أعلى من مائة دولار للبرميل، ما أثار قلق المستثمرين قبل صدور مؤشرات التضخم الأمريكية التي قد توجه السياسة النقدية في المستقبل القريب.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي السوق في شركة «إيه تي إف إكس غلوبال»، قائلاً: «أعتقد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار سيُنظر إليه من قبل الكثيرين في السوق باعتباره حدثاً مهماً في ظل المشهد الراهن». وأضاف أن المتداولين الذين كانوا يترقبون التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط قد يبادرون الآن إلى «اتخاذ إجراءات فعلية مع تزايد وضوح واقع الصراع الممتد».

هبط مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) بنسبة 0.7%، بينما تراجع مؤشر «نيكي» الياباني 0.4% وانخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.2%.

تحركات السندات والعائدات

ثبتت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.8407%، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ 2023 في الجلسة السابقة، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة عن برنامج إعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة ستة مليارات دولار، خطوة لم ترق لبعض المستثمرين.

لم يشهد سعر اليورو تغيراً ملحوظًا، مستقراً عند 1.16322 دولار قبل قرار البنك المركزي الأوروبي. من المتوقع أن يركّز السوق على تعليقات صنّاع السياسات لتوقع الخطوات القادمة، بينما من المقرر أن يجتمع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان الأسبوع المقبل.

من المتوقع أن تصدر تقارير تضخم المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة لاحقًا يومي الخميس والجمعة على التوالي، ويؤكد المحللون أن هذه الأرقام ستكون حاسمة في قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع الفائدة خلال اجتماعه المحدد لـ15 و16 سبتمبر.

وبحسب تقديرات المتداولين في سوق العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، تبلغ احتمالية رفع الفائدة الأسبوع القادم حوالي 60%. وذكر براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، أن «يخضع سوق السندات لضغوط في ظل عودة أسعار النفط لتأجيج المخاوف بشأن التضخم. لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي علينا مراقبته».

وأضاف نيوناها أن «تشهد السلع الزراعية حالياً ارتفاعاً ملحوظاً، ومن المرجح أن تزيد من مساهمة أسعار الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة. وعلى أقل تقدير، فإن الظروف مهيأة لبقاء المعدل العام للتضخم (مؤشر أسعار المستهلكين) مرتفعاً حتى أوائل عام 2027».

توقعات الفائدة وتأثيرات العملات

يتوقع على نطاق واسع أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة، ويرى المحللون أن على مسؤولي البنك إظهار موقف متشدّد favoreً لرفع الفائدة للحفاظ على المكاسب الأخيرة للين. وقد بلغ سعر الين الياباني 153.63 للدولار، بعد صعود قيمته 4% خلال شهر سبتمبر.

ويعود هذا الارتفاع إلى توقعات متزايدة بأن يسرّع بنك اليابان وتيرة تشديد السياسة النقدية، وإغلاق المتداولين لمراكز البيع المكشوف على الين، بالإضافة إلى دلائل أولية على احتمال عودة تدفقات رأس المال اليابانية إلى الداخل بقوة.

وأكد كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، أن البنك قد يضطر في النهاية إلى رفع الفائدة بسرعة إذا تسارع التضخم، نظراً للظروف المالية المريحة في اليابان، محذراً من أن المخاطر السعرية قد تزيد من احتمال اتخاذ قرار برفع الفائدة في سبتمبر.