اندلاع حريق في خزان وقود بمستودع الزاوية النفطي غرب طرابلس

أعلنت شركة “البريقة” الليبية لتسويق النفط، مساء الاثنين الموافق 11 أغسطس 2026، عن نشوب حريق في خزان وقود داخل مستودع الزاوية النفطي الواقع غرب العاصمة طرابلس، دون أن تتضح حتى اللحظة الأسباب التي أدت إلى اندلاعه.
تفاصيل الحريق وإجراءات الإطفاء
ذكرت الشركة في بيان صحفي أن الحريق اندلع في خزان البنزين رقم (402) داخل مستودع الزاوية النفطي، ورافقه تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان. وأوضحت أن الخزان تعرض للإصابة “في ظروف لم تتضح أسبابها حتى الآن”.
وأضافت الشركة أن فرق الإطفاء والسلامة والطوارئ بدأت على الفور التعامل مع الحريق وفق خطط الاستجابة المعتمدة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تبريد للخزانات المجاورة بهدف منع امتداد النيران إليها. كما أشارت إلى أن عمليات متابعة الموقف وتقييم الأضرار ما زالت جارية، مؤكدة أنها ستُطلع الرأي العام على أي مستجدات فور توفر معلومات مؤكدة.
تحذيرات من مخاطر استهداف المنشآت النفطية
وجددت “البريقة” مناشدتها لجميع الأطراف بضرورة وقف الأعمال القتالية والابتعاد عن المنشآت والمستودعات النفطية، نظراً لاحتوائها على مواد شديدة الاشتعال. وحذرت من أن استهداف هذه المنشآت أو الاقتراب منها قد يترتب عليه “مخاطر جسيمة تهدد حياة المواطنين والعاملين والمناطق المحيطة، فضلاً عن تأثيره في استمرار إمدادات الوقود”.
وأكدت الشركة أن المنشآت النفطية تُعد “مرافق حيوية وملكاً لجميع الليبيين”، وشددت على أن حمايتها “مسؤولية وطنية لا تحتمل أي تهاون”.
سياق التوترات الأمنية الأخيرة
يأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من إعلان شركة الزاوية الليبية لتكرير النفط، يوم السبت 9 أغسطس 2026، عن اصطدام طائرة مسيرة بخزان لنافثا غير معالجة داخل مصفاة الزاوية، مما أسفر عن تسرب محدود للمنتج دون وقوع إصابات بشرية أو اندلاع حرائق.
وقبل أيام قليلة، شهدت مدينتا الزاوية وصرمان غربي ليبيا اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار عدد من السجناء. ولم تتضح بعد الحصيلة الرسمية للضحايا أو أسباب الاشتباكات أو هوية الأطراف المشاركة فيها. وسبق أن شهدت مدينة الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضراراً طالت منشآت حيوية.
الأهمية الاستراتيجية والوضع السياسي
تكتسب مدينة الزاوية أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، كونها تقع على الساحل وتضم مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، لذا فإن أي توتر أمني فيها ينعكس مباشرة على حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة.
وتتنازع على السلطة في ليبيا حكومتان؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وهي معترف بها دولياً ومقرها طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد. أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرق ليبيا ومعظم مناطق الجنوب. ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين المؤسسات الليبية تعيق إجراء انتخابات في هذا البلد الغني بالنفط والغاز.



