تحذير أممي من عودة النزاع الواسع في اليمن بعد هجمات الحوثيين

حذّر هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، من أن العمليات الهجومية الأخيرة التي نفّذتها جماعة الحوثي في محافظتي المخا ومأرب ومناطق أخرى، تسهم في رفع مخاطر العودة إلى نزاع واسع النطاق في البلاد.
وفي بيان حصلت عليه الأناضول، عبّر غروندبرغ عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي استهدفت المخا وميناءها. وقال إن هذه الهجمات «أسفرت، بحسب التقارير، عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، بما في ذلك في الميناء».
وأضاف أن الهجمات تأتي «في خضم تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022»، مؤكدًا أن «هجمات أنصار الله (الحوثيين) الأخيرة عرضت المدنيين لخطر جسيم في المخا ومأرب ومناطق أخرى».
وشدد المبعوث الأممي على ضرورة «أن يتوقف هذا التصعيد، وأن تتم حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية»، داعيًا الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل معه لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد». كما أشار إلى أن الحل المستدام الوحيد يكمن في عملية سياسية جامعة، موضحًا أن التصعيد الحالي «يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس».
حصيلة الهجوم على المخا
وفجر الاثنين، أعلن الجيش اليمني، في بيان، أن هجوم الحوثيين على مدينة المخا ومينائها الأحد أوقع سبعة قتلى، بينهم أربعة عسكريين، وثلاثين جريحًا. وأكد الجيش إسقاط 11 طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم، متوعدًا بمواصلة العمل على «إنهاء التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الإيراني، واستعادة أمن واستقرار اليمن ومؤسساته».
ويُعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، إذ يقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.
مواقف واتهامات متبادلة
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي، الأحد، أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة ما ادعت أنها «تحشيدات سعودية» ومخازن أسلحة في المخا. وادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان، أن الهجوم أسفر عن «تدمير واسع في معدات وأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون».
وتعود جذور الصراع في اليمن إلى عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات، فيما تقود السعودية منذ 2015 تحالف دعم الشرعية لدعم الحكومة اليمنية، وتُتهم إيران بدعم الحوثيين.
توترات البحر الأحمر وتحالف بحري
ومنذ يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم لتشمل السفن المرتبطة بالسعودية. وأفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، غرب البلاد، قالت إنها تستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
وفي خطوة لاحقة، أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، ويضم دولاً من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.



