الرئيسيةعربي و عالميوزيرة الخارجية اليمنية ووكيلة الأمم المتحدة...
عربي و عالمي

وزيرة الخارجية اليمنية ووكيلة الأمم المتحدة تبحثان تصعيد الحوثيين في اتصال هاتفي

اتصال هاتفي بين صنعاء ونيويورك لبحث الأوضاع المتصاعدة

أجرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، يوم الأحد، اتصالاً هاتفياً مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ناقشتا خلاله آخر التطورات في اليمن والتصعيد المستمر من جانب جماعة الحوثي. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية، نُشر الاثنين على منصة إكس، بأن المباحثات تناولت مجمل الأوضاع في اليمن والمتغيرات الإقليمية، إضافة إلى الهجمات الأخيرة التي تشنها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، والجهود الأممية الرامية للتعامل مع الوضع اليمني.

الزوبة: اعتداءات الحوثي تمثل تهديداً للملاحة الدولية وأمن المنطقة

وخلال المكالمة، أشارت الزوبة إلى سلسلة الاعتداءات الحوثية الأخيرة، التي بدأت باستهداف القوات المسلحة اليمنية ومخيمات النازحين والأعيان المدنية في محافظة مأرب (وسط اليمن)، ثم امتدت إلى مدينة نجران في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى استهداف ميناء ومدينة المخا (جنوب غرب اليمن) والمنشآت المدنية والاقتصادية القريبة من مضيق باب المندب، وذلك بالتزامن مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت الوزيرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز الحدود اليمنية ليصبح تهديداً لأمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية، معتبرة أن هذا التصعيد يعكس تواطؤ المليشيات مع الأجندة الإيرانية وسعيها لاستخدام اليمن وموقعه الاستراتيجي كورقة في الصراعات الإقليمية.

مقتل سبعة أشخاص في هجوم على المخا وموقف دولي رافض

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أعلن الجيش اليمني أن هجوم جماعة الحوثي على مدينة المخا ومينائها أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة عسكريين، فيما تمكنت الدفاعات من إسقاط 11 طائرة مسيرة شاركت في الهجوم. وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت الأحد أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيرة ما قالت إنها “تحشيدات سعودية” ومخازن أسلحة في المخا. من جانبه، ادعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان الأحد أن الهجوم على المخا أدى إلى “تدمير واسع في معدات وأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون”. ويُعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.

تحركات دولية وإقليمية لمواجهة التهديد الحوثي

ومنذ يوليو الماضي، تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن توترات متصاعدة، بعد أن أعلن الحوثيون توسيع هجماتهم لتشمل السفن المرتبطة بالسعودية، فيما أكدت الرياض تعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنّت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة (غرب اليمن) قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية. وفي هذا السياق، أعلنت السعودية مؤخراً تشكيل تحالف بحري دفاعي يضم إلى جانبها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا، وذلك لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب. وثمّنت الزوبة البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي تضمن إدانة للهجمات الحوثية والتأكيد على سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها. وكان مجلس الأمن قد أدان الجمعة الماضية، في بيان، الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو، إلى جانب هجماتهم على السفن التجارية منذ 22 من الشهر نفسه، كما أدان هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو ومطار الحديدة في 13 من الشهر ذاته، معتبراً ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي.

وشددت الزوبة على أهمية ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات عملية لوقف التصعيد، والضغط على النظام الإيراني لوقف دعمه وتسليحه للمليشيات الحوثية، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. من جانبها، أكدت ديكارلو اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومتابعته لتطورات التصعيد في اليمن والمنطقة، وموقف الأمم المتحدة الرافض للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية وتهدد أمن الملاحة الدولية. وشددت على أهمية وقف الأعمال التصعيدية، وضرورة إعطاء الملف اليمني أولوية ضمن أجندة الاهتمام الدولي، ومواصلة العمل مع مختلف الأطراف والشركاء بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن.