الرئيسيةعربي و عالميهيئة الدفاع: الغنوشي يخوض إضراباً عن...
عربي و عالمي

هيئة الدفاع: الغنوشي يخوض إضراباً عن الطعام والدواء منذ خمسة أيام احتجاجاً على العزلة

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي (85 عاماً)، يوم الاثنين أن موكلها بدأ قبل خمسة أيام إضراباً عن الطعام وتناول الأدوية، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ”العزلة التامة” المفروضة عليه داخل المستشفى.

تفاصيل الإضراب والعزلة

جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن الهيئة حمل عنوان “مرة أخرى: 12 يوماً من العزلة والإخفاء القسري”، ونُشر عبر الصفحة الرسمية الموثقة للغنوشي على منصة فيسبوك. وأوضحت الهيئة أن الغنوشي نُقل إلى المستشفى منذ اثني عشر يوماً، وتحديداً في 29 يوليو الماضي، ومنذ ذلك الحين فُرضت عليه عزلة كاملة، مع منع محاميه وأفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، بل وحتى حرمانهم من أي معلومات عن حالته الصحية، وذلك رغم تقديم طلبات متكررة إلى جميع الجهات المعنية.

وأضافت الهيئة أنها علمت، في ظل هذا الحجب التام للمعلومات، أن الغنوشي دخل منذ خمسة أيام، أي يوم الخميس 6 أغسطس الجاري، في إضراب عن الطعام والدواء، كوسيلة أخيرة للدفاع عن حقوقه احتجاجاً على العزلة وحرمانه من أبسط حقوقه.

الوضع الصحي والاتهامات

وأشارت هيئة الدفاع إلى أن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً ويعاني من وضع صحي دقيق، يتعرض لتنكيل لا إنساني وانتهاك خطير لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية. وحمّلت الهيئة السلطات التونسية كامل المسؤولية عن هذه التجاوزات وعن أي مضاعفات خطيرة قد تنجم عنها وتهدد صحة الغنوشي وحياته، مطالبة بتمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي.

ولم تصدر أي تعليق من السلطات التونسية حتى الساعة 08:40 بتوقيت غرينتش على بيان هيئة الدفاع. ويُذكر أن الغنوشي كان رئيساً للبرلمان الذي حُلّ بقرار من رئيس الجمهورية قيس سعيد.

السياق السياسي والقضائي

يقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، حيث أمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة “التحريض على أمن الدولة”. وفي وقت لاحق، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات ويعتبرها سياسية. وقد أكد الرئيس قيس سعيد في أكثر من مناسبة أن القضاء في تونس مستقل ولا يتدخل في عمله، نافياً اتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.

يذكر أن سعيّد بدأ في 25 يوليو 2021 فرض إجراءات استثنائية، تضمنت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة النهضة، هذه الإجراءات “تكريساً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي. أما سعيّد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فيقول إن إجراءاته ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل.