الاتحاد الكوري الجنوبي يعرب عن أسفه بعد فضيحة مدوية عقب الخروج من المونديال

قدّم الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم اعتذاراً رسمياً إثر سلسلة من القضايا المثيرة للجدل، شملت اتهامات باستخدام ممارسات غير نزيهة في اختيار المدرب، ومزاعم بتقديم خدمات ترفيهية ذات طابع جنسي للحكام الأجانب. ويواجه الاتحاد موجة انتقادات حادة منذ وداع منتخب كوريا الجنوبية لبطولة كأس العالم من دور المجموعات، على الرغم من الآمال الكبيرة المعلقة على ما يُعرف بـ”الجيل الذهبي” بقيادة النجم سون هيونغ مين.
استقالة فورية بعد هزيمة مفاجئة
استقال المدرب هونغ ميونغ بو فور الخسارة غير المتوقعة أمام منتخب جنوب أفريقيا بهدف نظيف، والتي كانت كافية لإنهاء مشوار الفريق مبكراً في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. إلا أن رحيله لم يُطفئ غضب الجماهير تجاه الحملة المخيبة للآمال، بل زاد من حدة التساؤلات القائمة أصلاً حول الطريقة التي تم بها تعيينه.
كشف تدقيق حكومي قديم
كشفت وسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي أن الاتحاد الكوري قدّم لحكام أجانب خدمات ترفيهية ذات طابع جنسي خلال عامي 2011 و2012، وذلك بناءً على تدقيق حكومي أُجري في عام 2016 ولم يكن قد أُعلن عنه سابقاً. وجاء في بيان الاتحاد المنشور على موقعه الإلكتروني: “نقدّم اعتذارنا الصادق عن خيبة الأمل والقلق العميقين اللذين تسبب بهما مختلف الجدل والقضايا المحيطة بالاتحاد في أعقاب كأس العالم 2026”.
مداهمة الشرطة واستجواب برلماني
مع تصاعد الانتقادات، أقر الاتحاد بأنه وجد نفسه “في وضع مؤسف للغاية”، معترفاً بأنه “فقد تركيزه على دوره الأساسي”. وجاء الاعتذار بعد مداهمة الشرطة لمقر الاتحاد ضمن تحقيق يتعلق بتعيين المدافع السابق هونغ ميونغ بو البالغ من العمر 57 عاماً، والذي شارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2002 التي استضافتها كوريا الجنوبية. وكانت الشكوك تحوم حول تعيين هونغ منذ عام 2024، لكن التدقيق في القرار تصاعد بعد فشل المنتخب في بلوغ دور الـ32. واستدعى نواب كوريون جنوبيون هونغ ومسؤولين حاليين وسابقين في الاتحاد إلى جلسة استماع برلمانية في 30 يوليو، حيث خضعوا للاستجواب بشأن آلية التعيين والراتب السنوي لهونغ.
وتزامنت هذه الجلسة مع ظهور الادعاءات المتعلقة بتقديم خدمات ترفيهية ذات طابع جنسي لحكام أجانب خلال عامي 2011 و2012. وخلص التدقيق الحكومي الذي أُجري عام 2016، والذي كشفت عنه محطة “جاي تي بي سي” المحلية، إلى أن الاتحاد الكوري قدّم “ضيافة غير ملائمة” في 8 مناسبات لحكام أجانب ومسؤولين من الاتحاد الصيني للعبة. ومنذ ذلك الحين، تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي قائمة بأسماء الحكام الأجانب الذين أداروا مباريات كوريا الجنوبية خلال تلك الفترة. وأكد الاتحاد في اعتذاره أن العديد من العاملين داخله كانوا “غير مدركين” لهذه الحوادث، لكنه لم ينفِ وقوعها، مضيفاً: “يود الاتحاد أن يؤكد بوضوح أن مثل هذا السلوك غير اللائق لم يعد يحدث”.



