الرئيسيةعربي و عالميباكستان تُسقط ما لا يقل عن...
عربي و عالمي

باكستان تُسقط ما لا يقل عن 26 متشدداً في سلاسل هجمات على الحدود الأفغانية

أعلن عطا الله تارار، وزير الإعلام الباكستاني، يوم الأربعاء أن القوات المسلحة نفذت عمليات عسكرية مستهدفة مخابئ متشددة على الحدود مع أفغانستان، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة وعشرين من المتطرفين.

ردود الفعل الأفغانية على الضربات

في وقت سابق من اليوم، صرّحت جهات «طالبان» في كابول أن الضربات التي ارتكبت في ثلاثة أقاليم أفغانية أدت إلى مقتل ثلاثة عشر مدنياً، من بينهم أحد عشر طفلاً.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عبر منصة «إكس»، أن الجيش الباكستاني خالف المجال الجوي الأفغاني ليلة أمس، مستهدفاً منازلًا مدنية في ولايات كونار، خوست، وباكتيكا. وأضاف أن الهجمات أسفرت عن مقتل أحد عشر طفلاً، وإحدى النساء، ورجل مسن.

تفاصيل الخسائر في ولايات خوست وباكتيكا

أوضح مسؤول في ولاية خوست، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية أن غارة جوية استهدفت مسكنًا في منطقة سبيرا، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.

وبينما في ولاية باكتيكا المجاورة، أفاد اثنان من السكان أن هجوماً منفصلاً أدى إلى وفاة ثلاثة مدنيين في منطقة بارمال، مشيرين إلى أن الضربة استهدفت مسكنًا وكان الضحايا من الأطفال.

الموقف الباكستاني والردود الرسمية

لم يرد الجيش الباكستاني ولا مكتب رئيس الوزراء على طلب وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق فورًا، إلا أن إسلام آباد أكدت مرارًا أن عملياتها في أفغانستان تستهدف المسلحين الذين نفّذوا هجمات على أراضيها، وليس المدنيين.

خلفية الصراع والاشتباكات الأخيرة

جاءت الضربات عقب هجوم نفّذه مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى حركة «طالبان» الباكستانية على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا، وهو موقع يجاور الحدود الأفغانية. أسفر الاشتباك عن مقتل ستة من أفراد الشرطة الاتحادية وإصابة آخرين، وفقًا لوزارة الداخلية الباكستانية.

وأفادت السلطات المحلية أن قوات الأمن نجحت في قتل ثمانية من المهاجمين وإحباط محاولة اقتحام نقطة تفتيش. وحضر وزير الداخلية محسن نقوي لاحقًا صلاة الجنازة لضحايا الأمن في بيشاور، معربًا عن تعازيه لأسرهم ومؤكدًا أن تضحياتهم ستظل خالدة، مشددًا على وحدة باكستان في مواجهتها للتطرف.

تُعد هذه الضربات الأكثر دموية منذ أسابيع، في ظل فترة من الهدوء النسبي على الحدود التي سادتها منذ اندلاع النزاع بين البلدين في أواخر فبراير الماضي. ويُذكر أن تقريرًا للأمم المتحدة الشهر الماضي سجل أن ما لا يقل عن 372 مدنيًا أفغانيًا قتلوا، وأصيب 397 آخرون خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام.

العلاقات بين باكستان وأفغانستان تشهد توترًا مستمرًا منذ سيطرة حركة «طالبان» الأفغانية على السلطة للمرة الثانية في عام 2021. وتتهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بإيواء المتشددين الذين يقفون وراء تصاعد الهجمات ضد باكستان، ولا سيما حركة «طالبان» الباكستانية التي شنت حملات عنيفة على باكستان لسنوات.

وبسبب تصاعد العنف منذ أكتوبر الماضي، ظلت الحدود بين البلدين مغلقة إلى حد كبير، ما أدى إلى تجميد العلاقات التجارية الثنائية.