سوريا تكشف عن تفكيك سبع خلايا لداعش واعتقال أكثر من مئتين وثلاثين شخصاً

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نتائج حملتها الأمنية التي استهدفت تنظيم داعش خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث أوقفت 235 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، وذلك في إطار عملية واسعة شملت عدة محافظات.
نتائج العمليات الأمنية
أفادت الوزارة بأن إدارة مكافحة الإرهاب نفذت سلسلة من المداهمات أسفرت عن تفكيك سبع خلايا تابعة للتنظيم وإحباط سبع عمليات كانت في مرحلة الإعداد، مؤكدة أن التركيز كان على تتبع العناصر النشطة ومنعها من إعادة تجميع صفوفها أو شن هجمات تستهدف مؤسسات الدولة والمدنيين.
تفاصيل الموقوفين والمواد المصادرة
أظهر التوثيق أن عدد الموقوفين بلغ 198 مواطناً سورياً بالإضافة إلى 37 شخصاً من جنسيات أخرى، وأوضحت المصادر أن الخلايا التي تم إبطال عملها انتشرت في عدة محافظات منها دمشق ودير الزور وحلب وحماة وحمص، مما يعكس انتشار الجهود الأمنية على مساحة واسعة من الأراضي السورية.
كما أعلنت الوزارة عن مصادرة كميات من الأسلحة والمعدات المستعملة في الأعمال المسلحة، حيث شملت المضبوطات 25 قطعة سلاح وست آليات و22 معدة للتفجير بالإضافة إلى 67 جهازاً إلكترونياً قالت إنها استُخدمت في إدارة العمليات والاتصال بين عناصر التنظيم.
سياق التهديد والجهود المستمرة
وفي وقت سابق، أعلنت الوزارة عن إلقاء القبض على مجموعة من الأفراد المرتبطة بالتنظيم في منطقة السفيرة بريف حلب عقب عملية أمنية أظهرت، حسب التحقيقات الرسمية، تورطهم في هجمات استهدفت عناصر أمنية وعسكرية ومدنية، وأسفرت العملية عن ضبط أسلحة وذخائر استُخدمت في تنفيذ عمليات اغتيال واستهداف منشآت حكومية.
يشار إلى أن سوريا تشهد منذ فترة تصاعداً في نشاط خلايا داعش، خاصة في المناطق الصحراوية والريفية، حيث ينفذ التنظيم بين الحين والآخر هجمات تستهدف قوات الأمن والجيش؛ وفي المقابل كثفت الأجهزة الأمنية عملياتها الاستباقية لملاحقة العناصر المتشددة ومنعها من استعادة قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة النطاق.
ويرى مراقبون أن استمرار الإعلان عن تفكيك خلايا واعتقال عناصر مرتبطة بالتنظيم يعكس بقاء التهديد الأمني قائماً رغم تراجع نفوذ داعش ميدانياً، ما يدفع السلطات السورية إلى مواصلة حملات الملاحقة والتعقب للحيلولة دون إعادة تشكل شبكاته أو استغلال أي فراغ أمني للعودة إلى النشاط المسلح.



