الرئيسية›عربي و عالمي›البرلمان الأوروبي يقر استراتيجية لمواجهة نفوذ...
عربي و عالمي

البرلمان الأوروبي يقر استراتيجية لمواجهة نفوذ الإخوان ويفتح الطريق لتصنيفهم إرهابيين

القرار الأوروبي وأهدافه

صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة على قرار يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية مشتركة لمواجهة ما وصفه بـ”التغلغل” من جانب الجماعات المتشددة، مع التركيز بشكل خاص على شبكات تنظيم الإخوان وتأثيرها داخل المجتمعات الأوروبية. القرار يطالب بتطوير أدوات موحدة لرصد أنماط النفوذ بدلاً من ترك الملف لتقديرات كل دولة على حدة.

تأثير القرار على شبكات الإخوان

القرار يفتح الباب أمام مرحلة قد تؤدي إلى إدراج كيانات أو أفراد مرتبطين بالتنظيم على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، شريطة أن تثبت الملفات اللاحقة استيفاء المعايير القانونية المطلوبة. كما يدعو بشكل صريح إلى استبعاد منظمة “فيميسو” من المؤسسات الأوروبية ووقف أي أشكال من التعاون أو الدعم المؤسسي أو المالي الذي قد تستفيد منه داخل الاتحاد، ويهدف إلى تتبع مسار الأموال الأوروبية المدفوعة إلى كيانات متشددة ووقف تمويلها.

آراء الخبراء والتداعيات المالية

أليساندرو برتولدي، المدير التنفيذي لمعهد ميلتون فريدمان الإيطالي، أوضح أن التصويت يرسل رسالة سياسية مهمة بأن أوروبا باتت عازمة على التصدي للإرهاب والتطرف بما فيه الشبكات المنظمة القادرة على ممارسة نفوذ سياسي واجتماعي وثقافي. وأضاف أن المطلوب الآن استكمال العملية على المستوى الأوروبي، متوقعاً في الأمد القصير تشديداً في التدقيق على مصادر التمويل والعلاقات مع الجهات الأجنبية وإمكانية الوصول إلى الأموال والمؤسسات الأوروبية، محذراً من أن بعض المنظمات قد تواجه قيوداً أكثر أهمية إذا تبع القرار إجراءات ملموسة.

مسارات مستقبلية وإجراءات محتملة

فرانك فارنيل، الأكاديمي الفرنسي المتخصص في العلاقات الدولية، رأى أن القرار يمثل دفعة جديدة نحو حظر تنظيم الإخوان وشبكاته في أوروبا، خاصة مع توجه متزايد في عدة دول لتشديد الرقابة على أنشطتها التنظيمية والمالية. بين أن التنظيم يعمل عبر هيكل لا مركزي يعتمد على مساجد ومدارس ومنظمات مجتمعية في دول مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا والنمسا والمملكة المتحدة، وأن الدول تختلف في مقاربتها؛ النمسا وفرنسا اتجهتا نحو سياسات أكثر تشدداً تشمل الحظر، بينما المملكة المتحدة وبلجيكا تبنت نهجاً أكثر تساهلاً يركز على مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن الملف المالي مرشح لأن يكون من أكثر القضايا حساسية، إذ يسعى البرلمان لتعقب الأموال العامة والأجنبية التي تصل إلى منظمات يشتبه في ارتباطها بشبكة الإخوان، مستشهداً بتوثيق فرنسي لهياكل مالية غير شفافة وثغرات في الحوكمة داخل بعض الكيانات المحسوبة على التنظيم. كما ricorda أن فرنسا في يناير 2026 تبنت الجمعية الوطنية قراراً غير ملزم يدعو إلى التحرك نحو إدراج تنظيم الإخوان وقادته على قائمة الإرهاب الأوروبية، وفي مايو أقر مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون يستهدف ما وصفه بـ”التغلغل الإسلاموي” دون أن يصبح بعد قانوناً نافذاً.