عسكريون لبنانيون متقاعدون يتظاهرون احتجاجاً على موازنة 2027 ويغلقون طرقاً

تجمع عسكريون لبنانيون متقاعدون، يوم الأربعاء، في وسط العاصمة بيروت، للتعبير عن رفضهم لمشروع موازنة عام 2027، التي اعتبروها خالية من أي تعديلات على الرواتب. وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى من البلاد، حيث تم قطع طرق لفترات قصيرة.
احتجاجات في ساحة رياض الصلح
وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن المحتجين تجمعوا في ساحة رياض الصلح، القريبة من مقر الحكومة ومجلس النواب، ووجهوا انتقادات للسلطات، متهمين إياها بـ”تجاهل مطالبهم” وعدم الاهتمام بأوضاعهم المعيشية، و”الاكتفاء بإطلاق الوعود دون تنفيذها”.
وطالب المحتجون، وفق تصريحات أدلوا بها خلال الوقفة الاحتجاجية، برفع الحد الأدنى للأجور إلى حوالي 1200 دولار، في وقت لا تتجاوز فيه معاشاتهم 300 دولار، في ظل ما وصفوه بـ”الغلاء الفاحش” في أسعار السلع الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة التي لا تتناسب مع مداخيلهم.
تصعيد ميداني وانتشار عسكري
وشهدت ساحة رياض الصلح تصعيداً على الأرض، حيث أضرم عدد من المحتجين النار في إطارات وتقدموا نحو البوابة المؤدية إلى مقر الحكومة، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش. ومع وصول العميد المتقاعد شامل روكز إلى الساحة، تجاوز بعض المحتجين الأسلاك الشائكة الموضوعة أمام مقر الحكومة وأشعلوا إطارات.
وقال روكز للصحفيين إن العسكريين المتقاعدين لن يغادروا الساحة في انتظار نتائج اجتماع يُعقد في وزارة المالية مع المدير العام للمالية لمناقشة مطالبهم. وأكد “حرص العسكريين على عدم إيذاء المواطنين أو الإضرار بمصالحهم نتيجة التحركات”، معلناً السماح للوزراء بالوصول إلى مقر الحكومة للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد ظهر الأربعاء.
مطالب بإصلاح الرواتب
وأضاف روكز أن “البند الأساسي الذي ينبغي على الحكومة إدراجه في جلستها هو إصلاح الرتب والرواتب”، معتبراً أن ذلك من شأنه إعادة الرواتب إلى “قيمتها الحقيقية ما قبل عام 2019”. وفي السياق، انتقل اجتماع بين عدد من الوزراء وممثلين عن العسكريين المتقاعدين من مقر حكومي في منطقة المتحف إلى وزارة المالية، لاستكمال المناقشات سعياً للوصول إلى حل بشأن مطالب المحتجين.
وبانتظار نتائج الاجتماع، يترقب المحتجون ما ستؤول إليه المباحثات، قبل جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الساعة الثالثة بعد الظهر، وفقاً لمراسل الأناضول.
مشاركة موظفين وأساتذة وامتداد الاحتجاجات
لا تقتصر الاحتجاجات في ساحة رياض الصلح على العسكريين المتقاعدين، بل يشارك فيها أيضاً موظفون في الإدارة العامة وأساتذة من الجامعة اللبنانية. وامتدت التحركات إلى مناطق أخرى، حيث قطع عسكريون متقاعدون لفترة وجيزة الطريق عند دوار دورس المؤدي إلى مدينة بعلبك شرقي البلاد، احتجاجاً على مشروع موازنة 2027 ومطالبة بتصحيح رواتبهم.
كما قطع محتجون الطريق السريع بين البترون وجبيل عند منطقة المدفون شمالي لبنان، ضمن التحركات المطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية. وفي بيروت، وصلت حافلات تقل مزيداً من العسكريين المتقاعدين من مناطق عدة، ولا سيما طرابلس وشمالي البلاد، إلى ساحة رياض الصلح للانضمام إلى الاحتجاج، وفق مراسل الأناضول. وبقيت الطرق المحيطة بساحة رياض الصلح سالكة، باستثناء الطرق التي تربطها بمنطقة سليم سلام، والتي أغلقها المحتجون.



