فيديو ترحيبي لصلاح في طرابزون يثير إعجاب المصريين والعرب

أثار مقطع فيديو نشرته إدارة نادي طرابزون سبور التركي، يظهر فيه النجم المصري محمد صلاح ضيفاً على إحدى الأسر المحلية في مدينة طرابزون، تفاعلاً واسعاً بين المصريين والعرب على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن قدمته الأسرة باعتباره “ابناً” جديداً لها في أجواء عائلية دافئة.
المقطع الذي صممه النادي للتعريف بلاعبه الجديد قوبل بإشادة كبيرة من متابعين وإعلاميين، الذين رأوا أن فكرة استقبال أسرة محلية لصلاح وإبراز طبيعة المدينة وثقافتها منحت الفيديو بُعداً إنسانياً يتجاوز الإعلان التقليدي عن صفقة كروية.
فكرة المقطع واستقبال الأسرة
نشر طرابزون سبور عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية مقطعاً تدور فكرته حول سيدة مسنة من منطقة البحر الأسود ترى في منامها انضمام صلاح إلى النادي، ثم تستقبله في منزلها على مائدة أعدتها خصيصاً له. وظهر صلاح جالساً إلى مائدة تضم أطباقاً محلية شهيرة من المنطقة، مثل “الكويماك” ولفائف الكرنب الأسود وخبز الذرة والسمن وطبق “القايغانا”. كما ظهرت السيدة وهي تقدم الطعام لصلاح بيديها، في مشهد اعتبره كثيرون تعبيراً عن الترحيب به كأحد أفراد الأسرة. وأرفق النادي الفيديو بعبارة: “إلى من قالوا إنكم سترون ذلك في الأحلام.. عندنا تتحول الأحلام إلى حقيقة”.
“ابن لكل بيت”.. رسالة إنسانية
حظيت فكرة جعل الأسرة، ولا سيما الأم، محوراً لتقديم صلاح بإشادة واسعة من متابعين عرب رأوا فيها رسالة تتجاوز انتقال اللاعب إلى ناد جديد. وقال محمد خضر عبر “إكس”: “تقدمة محمد صلاح جيدة جداً، وأن الأم التركية تكون الرمز فيها مؤثرة جداً، صار ابناً لكل بيت تركي في طرابزون”. وأضاف أن ظهور الأم وهي تهتم بطعام صلاح قدمه باعتباره “ابناً روحياً للبلدة”، معتبراً أن ذلك يحمل رسالة مهمة في طريقة استقبال اللاعب.
من جانبه، أشاد الإعلامي السعودي وليد الفراج بالفكرة وطابعها المحلي، قائلاً: “عندما تكون الأفكار محلية ويصنعها أبناء المجتمع فإنها تظهر بشكل متميز ويتناسب مع البيئة المستهدفة”. وأضاف: “هذا إعلان من نادي طرابزون التركي لانتقال النجم الكبير محمد صلاح للنادي.. أفكار لا يصنعها متعاقدون قادمون من خارج أفكار المجتمع”.
أما الإعلامية المصرية لميس الحديدي، فكتبت عبر حسابها في “إكس”: “في طرابزون محمد صلاح ابنهم.. إعلان جميل يعكس مشاعر الشعب التركي الرائعة”.
إشادة بثقافة طرابزون وطبيعتها
لم يقتصر التفاعل على استقبال صلاح، بل رأى متابعون أن المقطع نجح أيضاً في تقديم صورة عن طرابزون وثقافة سكان منطقة البحر الأسود. وقال محمد فارس عبر “إكس”: “ما هذه العبقرية؟ الناس استطاعت أن تعكس ثقافة طرابزون بالكامل حتى من غير أن تزورها أو تعرفها”. وأشار إلى أن الطابع الريفي للمدينة وطبيعتها الخضراء والمرتفعات والروابط الأسرية ظهرت بوضوح في المقطع.
وعلى “فيسبوك”، وصفت أسماء رجب الفيديو بقولها: “ما هذا الجمال؟” فيما علق محمد رضا بكلمة: “عظمة”. ووصف أحمد شريف المقطع بأنه “مبهر ومبهج وعبقري”، معتبراً أن طرابزون سبور قدم صفقة صلاح “بروح مصرية تركية” تنسجم مع طبيعة المدينة ومدن تركية ومصرية عديدة. وأشار إلى ابتعاد الفيديو عن المشاهد التقليدية المرتبطة بالسياحة والقصور، واعتماده بدلاً من ذلك على الأسرة والطعام والحياة المحلية.
أكبر من مجرد إعلان
من جانبه، قال هشام عواض عبر “فيسبوك” إن فكرة ظهور صلاح داخل منزل أسرة تركية وتناوله أطعمة محلية “تستحق النظر لها من زاوية أكبر من مجرد إعلان لناد تركي”، وأضاف أن المشهد يظهر قيمة صلاح “كبراند عالمي”. واعتبر أن النادي استطاع الاستفادة من حضوره للترويج لطرابزون أمام ملايين المتابعين، مقدماً المدينة “ليس كمدينة فيها نادي كرة قدم، لكن كوجهة سياحية وثقافية وإنسانية”.
ولاقى الفيديو اهتماماً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، وحصد آلاف المشاركات والإعجابات خلال وقت قصير من نشره. وكان طرابزون سبور قد أعلن الخميس الماضي تعاقده رسمياً مع صلاح لموسمين في صفقة انتقال حر، عقب فسخ اللاعب عقده بالتراضي مع ليفربول الإنجليزي رغم تبقي موسم واحد فيه.



