الرئيسيةعربي و عالميالعراق يصدر أمر قبض وتفتيش بحق...
عربي و عالمي

العراق يصدر أمر قبض وتفتيش بحق وزير العمل السابق أحمد الأسدي بتهمة الكسب غير المشروع

أصدر القضاء العراقي، الأحد، أمراً قضائياً يقضي بالقبض على وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد جاسم صابر الأسدي وتفتيشه، على خلفية اتهامه بـ”الكسب غير المشروع”.

جاء هذا الأمر بناءً على قرار صادر عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية التابعة لرئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”.

تفاصيل أمر القبض والتهمة

وبحسب الوثيقة القضائية، فقد تم التفويض لأعضاء الضبط القضائي و عناصر الشرطة بتنفيذ عملية إلقاء القبض على الأسدي، وذلك إثر شكوى تقدمت بها هيئة النزاهة الاتحادية. وأوضحت الوثيقة أن التهمة الموجهة للوزير السابق تتمثل في “العجز عن إثبات مشروعية الزيادة الحاصلة بأمواله”، استناداً إلى أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع.

طلب رفع الحصانة عن نائب برلماني

في سياق متصل، تقدمت السلطات القضائية العراقية بطلب إلى مجلس النواب (البرلمان) لرفع الحصانة عن النائب ناظم محمد دويج الأسدي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه ضمن تحقيقات تتعلق بعقود وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وجاء في كتاب رسمي صادر عن المحكمة ذاتها طلب الحصول على الموافقة القانونية من البرلمان، استناداً إلى المادة 63 من الدستور العراقي.

وأفادت المحكمة بأن التحقيقات أثبتت تواطؤ النائب مع وزير العمل السابق لتأسيس شركة باسم “التدامل للتجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات العامة محدودة المسؤولية”، وتم تسجيلها باسم أحد أفراد حماية النائب. وأضافت المحكمة أن الهدف من ذلك كان “الانتفاع المباشر من التعاقدات التي تجريها الوزارة وإحالتها”، وفق ما ورد في الكتاب القضائي.

عقود وتراخيص مخالفة للضوابط

وأشارت المحكمة إلى أن الشركة المذكورة أبرمت عقدين مع وزارة العمل في 15 يناير/كانون الثاني و19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كما حصلت على رخصة لإنشاء مكتب تشغيل خاص لاستقدام العمالة الأجنبية. ووفقاً للمحكمة، قام المكتب بإدخال أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية إلى العراق “خلافاً للضوابط”. وأوضحت أن طلب رفع الحصانة يهدف إلى استكمال الإجراءات القانونية بحق النائب وفق أحكام قانون العقوبات العراقي.

حملة ملاحقة الفساد

تأتي هذه التطورات في إطار حملة أمنية وقضائية واسعة يشهدها العراق منذ أسابيع، تستهدف شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة. وخلال هذه الحملة، أعلنت السلطات عن توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد، بينهم نواب ومسؤولون، وذلك بعد رفع الحصانة القانونية عن بعضهم للتمكن من التحقيق معهم. ويرتبط جزء من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، وذلك بعد إقالته من منصبه في 2 يونيو/حزيران الماضي.