إلغاء حفلات التخرج لا يُعدّ حلاً وسطاً لتجاوزات بعض المدارس

لا يمكن إنكار أن بعض المؤسسات التعليمية قد أفرطت في تنظيم احتفالات التخرج خلال الفترات الأخيرة. ما كان من المفترض أن يكون مناسبة تربوية بسيطة لتوديع مرحلة دراسية، تحول أحياناً إلى منافسة في الزينة والتجهيزات وتكلفتها العالية، ما أثار استياء كثير من الأسر.
الأعباء المالية غير المباشرة
تُشير بعض الأصوات إلى أن الأنظمة التعليمية تُحظر فرض رسوم مباشرة على أولياء الأمور مقابل إقامة الحفل، وهذا صحيح من الناحية القانونية. غير أن العبء لا يقتصر على المبالغ الصريحة، بل يمتد إلى تكاليف غير مباشرة تتحملها الأسرة، مثل شراء عباءات التخرج أو أزياء خاصة أو مستلزمات تصوير موحدة أو أي متطلبات أخرى تُفرض من قبل المدارس. وبالتالي، يبقى العبء المالي موجوداً بأسلوب مختلف.
هل الإلغاء هو الحل؟
في حال ارتكبت بعض المدارس أخطاءً في تطبيق هذه المتطلبات، يطرح سؤال وجيه: هل ينبغي إلغاء حفلات التخرج نهائياً، أم أن حجب هذه الفعالية عن جميع المدارس والطلاب يُعدّ إجراءً مفرطاً نتيجة تجاوزات محدودة؟



