الرئيسية›عربي و عالمي›موجة إدانات عربية وإسلامية لاستهداف الحوثيين...
عربي و عالمي

موجة إدانات عربية وإسلامية لاستهداف الحوثيين مطارين سعوديين

أدانت دول وهيئات عربية وإسلامية واسعة، يوم الخميس، الهجمات التي شنها الحوثيون على مطارين في المملكة العربية السعودية، هما مطار أبها الدولي في منطقة عسير الجنوبية الغربية ومطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وأسفرت هذه الهجمات، التي وقعت يومي الثلاثاء والأربعاء، عن سقوط ثلاثة قتلى وستة وثلاثين جريحاً.

وجاءت البيانات الرسمية المنفصلة من كل من الإمارات والكويت وقطر والبحرين وسوريا ومصر والأردن وليبيا والسودان وفلسطين وعُمان والجزائر، بالإضافة إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأزهر الشريف، معربة عن إدانتها الشديدة لهذه العمليات.

مواقف الدول الخليجية

في الإمارات، أصدرت وزارة الخارجية بياناً يوم الخميس أعربت فيه عن إدانتها القوية للهجمات الحوثية التي طالت المطارين، والتي أدت إلى وفاة ثلاثة أشخاص، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ” لسيادة المملكة وتهديد لأمنها، مجددة تضامنها الكامل ودعمها للإجراءات التي تحفظ أمن السعودية.

من جانبها، استنكرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان الخميس، هذه “الاعتداءات السافرة” التي تعتبرها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأكدت رفضها القاطع لتكرارها وتضامنها المطلق مع الرياض في حماية سيادتها ومواطنيها والمقيمين.

وفي الدوحة، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن الهجومين يشكلان انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة والمدنيين والملاحة الجوية، وجددت وقوفها إلى جانب المملكة في إجراءاتها للحفاظ على أمنها، معتبرة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي الخليجي، وقدمت التعازي للضحايا وتمنيات الشفاء للمصابين.

البحرين، بدورها، أدانت بشدة الاستهدافين، واعتبرتهما انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة والملاحة المدنية، وجددت المنامة تأييدها للإجراءات السعودية لحماية الأمن والمواطنين والمقيمين، معربة عن تعازيها للسعودية والمغرب والجزائر والسودان وأسر الضحايا.

إدانات من سوريا ومصر والأردن

أدانت سوريا بأقسى العبارات ما وصفته بـ”الاعتداءات الأخيرة للحوثيين” التي استهدفت المطارين، وأكدت الخارجية السورية أن استهداف المنشآت المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لأمن المملكة والمنطقة، معربة عن تضامن دمشق الكامل مع الرياض.

مصر عبرت عن إدانتها الشديدة، وشددت في بيان وزارة خارجيتها على أن هذا التصعيد يهدد أمن المنطقة، وأكدت وقوف القاهرة إلى جانب السعودية داعية إلى وقف الاعتداءات واحترام السيادة.

الأردن أدان الاعتداءين يوم الأربعاء، واعتبرهما انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً تضامن عمان المطلق.

مواقف ليبيا والسودان وفلسطين وعُمان والجزائر

وزارة الخارجية الليبية بحكومة الوحدة الوطنية أعربت عن استنكارها الشديد لاستمرار الحوثيين في استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية السعودية وآخرها المطاران، وجددت رفضها للعنف واعتبرت الهجمات انتهاكاً صارخاً وتصعيداً خطيراً، مؤكدة تضامن ليبيا الكامل مع المملكة.

السودان أدان بأشد العبارات الهجومين، وأكد رفضه القاطع لهذه الاعتداءات التي تهدد أمن المملكة والمدنيين وتقوض الاستقرار الإقليمي، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لحماية المدنيين والملاحة الجوية، مؤكداً أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن السودان والمنطقة.

الرئاسة الفلسطينية أدانت الهجمات واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي، وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعت لوقفها، معربة عن تعازيها وتمنياتها بالشفاء.

عُمان أعربت عن إدانتها لاستهداف المطارين، مؤكدة رفضها التام لاستهداف المنشآت المدنية وتعريض أمن المملكة وسلامة المدنيين للخطر، وشددت على ضرورة تغليب الحكمة وضبط النفس لتجنب توسيع التصعيد.

الجزائر أدانت بشدة الهجوم، وجددت تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات على المدنيين والبنى التحتية، ودعت إلى وقف فوري للاعتداءات وتجنب تأجيج الأوضاع.

إدانات المنظمات والأزهر

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي أدان بأقسى العبارات الاعتداءات الحوثية، وقال إن استهداف المطارات المدنية تصعيد خطير وانتهاك للقوانين الدولية، مجدداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية.

جامعة الدول العربية أدانت بأشد العبارات استمرار الهجمات، واعتبرت استهداف مرافق الطيران المدني تصعيداً بالغ الخطورة وخرقاً للقانون الدولي، وحذرت من اتساع نطاقها، وجددت تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ودعت للوقف الفوري.

منظمة التعاون الإسلامي وصفت الهجومين بالتصعيد الخطير واستهدافاً للمدنيين والمنشآت الحيوية، مجددة تضامنها مع السعودية ودعمها لجميع الإجراءات لحماية أمنها.

الأزهر الشريف أدان الاعتداءات واعتبر استهداف المنشآت المدنية وترويع الآمنين عملاً إجرامياً في شريعة الإسلام والأعراف والمواثيق، محذراً من خطورة التصعيد على استقرار المنطقة، داعياً لوضع حد لهذه الاعتداءات واحترام سيادة الدول.

ويوم الخميس، أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار الملك خالد بصاروخ باليستي بالإضافة إلى مواقع عسكرية في محافظة لحج جنوبي اليمن. وقال المتحدث العسكري يحيى سريع إن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، محذراً شركات الطيران من تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية باستثناء أجواء مكة والمدينة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت الأربعاء مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 جراء الاعتداءين. وأوضحت أن هجوم مطار أبها أسفر عن مقتل مقيمتين مغربية وجزائرية وإصابة 28 شخصاً، فيما قتل مقيم سوداني وأصيب 8 آخرون في هجوم مطار الملك خالد. ولم تحدد الهيئة الجهة المهاجمة.

ويوم الأربعاء، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال الرياض أطلقه الحوثيون، فيما أعلن الثلاثاء اعتراض صاروخ آخر باتجاه خميس مشيط. وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي بعد هدنة بدأت في أبريل 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015.