محافظ بنك إنجلترا يؤكد صمود النظام المالي العالمي رغم التحديات

تقييم صمود النظام المالي العالمي
أكد أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، أن النظام المالي العالمي يحافظ على مرونته وصموده بالرغم من تزايد حالة عدم اليقين، محذرًا من أي شعور بالرضا الذاتي.
تأثيرات عدم اليقين والصراعات الإقليمية
بيّن بيلي أن النظام أظهر قدرة على الصمود حتى الآن، لكنه لا يُعتبر ضمانة دائمة في ظل انخفاض النمو وتكرار صدمات العرض وتغيّر هياكل الأسواق. وأوضح أن الحرب في الشرق الأوسط أحدثت حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن النمو والتقلبات والتضخم وأسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن هشاشة الأوضاع الحالية في أسواق السندات الحكومية وأسواق الائتمان وتقييمات الأصول قد تظهر إلى السطح.
مخاطر الذكاء الاصطناعي وأهمية الاستعداد
لفت إلى أن التوسع السريع في التمويل المرتبط بالذكاء الاصطناعي يفرض التعرض لمخاطر جديدة، في حين بدأت المساهمات المحتملة للذكاء الاصطناعي في النمو تصبح أكثر وضوحًا. وأكد أن القطاع المصرفي بشكل عام يحتفظ بهيكل رأسمال قوي ولا يعاني من نقص في التمويل.
دور الإصلاحات بعد الأزمة المالية العالمية
قال بيلي إنه رغم الصدمات الاقتصادية المتتالية والتقلبات المتزايدة، لم يحدث تدهور كبير في السيولة أو شروط التداول في معظم الأسواق المالية، وأن الأسواق قاومت حتى الآن الزيادات الكبيرة في عوائد السندات الحكومية، وجرت معظم تعديلات السوق بشكل منظم. وأضاف أن هذا الصمود يعود بدرجة كبيرة إلى الإصلاحات التي طبقت بعد الأزمة المالية العالمية، والتي تُنتقد أحيانًا لكونها مرهقة إلا أن قيمتها باتت واضحة اليوم. وشدد على ضرورة تجنب التهاون، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية أصبحت ساحة للتنافس الجيوسياسي المتزايد، وبالتالي يجب الاستعداد لعالم لم تعد فيه الصدمات الكبرى مجرد استثناء.










