الرئيسيةعربي و عالميالجهود الأميركية تعيد الحوار بين طهران...
عربي و عالمي

الجهود الأميركية تعيد الحوار بين طهران وتل أبيب وتعلن عن توقف متبادل للهجمات

إعلان إيران وإسرائيل وقف الضربات المتبادلة

أعلنت طهران وتل أبيب، أمس الاثنين، عن إنهاء العمليات العسكرية المتبادلة بينهما بعد ساعات من تصعيد شديد أعاد التوتر إلى الواجهة لأول مرة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهرين. جاء هذا الإعلان في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة بهدف احتواء الأزمة ومنع توسع الصراع إلى مواجهة أوسع.

وأكدت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، أن إيران انتهت من تنفيذ هجماتها ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن ردها جاء على خلفية غارات إسرائيلية استهدفت لبنان. وحذرت القيادة الإيرانية من أن أي تصعيد جديد أو استمرار للهجمات الإسرائيلية سيقابل برد أشد قوة، مؤكدة أن ما جرى يمثل «رداً مؤلماً» على الاعتداءات الأخيرة.

التحذيرات الإسرائيلية والاستمرار في عمليات جنوب لبنان

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب أوقفت غاراتها على إيران بناء على طلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ونقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله: “إن إسرائيل استجابت للمساعي الأمريكية الرامية إلى تثبيت التهدئة، مع احتفاظها بحق الرد على أي تهديدات مستقبلية”.
وبالرغم من إعلان وقف الضربات بين الجانبين، شدد المسؤول الإسرائيلي على أن العمليات العسكرية ضد مواقع «حزب الله» في جنوب لبنان ستستمر خلال الأيام المقبلة، محذراً من أن أي هجمات جديدة تستهدف البلدات الإسرائيلية ستقابل برد قد يطال الضاحية الجنوبية لبيروت.

الدور الأميركي والجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة

وجاءت هذه التطورات بعد اتصالات مكثفة أجرتها الإدارة الأميركية لاحتواء التصعيد. وكشف مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل وقت قصير من إعلان الأخير أن إسرائيل وإيران تسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وكان ترمب قد دعا الطرفين إلى التوقف الفوري عن العمليات العسكرية، مؤكداً عبر منصة «تروث سوشيال» أن المفاوضات المتعلقة بإحلال السلام في الشرق الأوسط ما زالت مستمرة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي إذا لم يعرقله «الجهالة أو الحماقة»، على حد تعبيره.
وأضاف الرئيس الأميركيarlier أنه سعى لكبح أي ردود عسكرية إضافية، مؤكداً أن كلا الطرفين نفذ ما أراد تنفيذه عسكرياً، وأن المرحلة الحالية تتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات بدلاً من توسيع دائرة المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد بينما تشهد المنطقة جهوداً دبلوماسية متواصلة لإنهاء الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي. وتجري منذ أسابيع مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية بالتزامن مع اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها لم تفضِ حتى الآن إلى تسوية شاملة للنزاع.