من يضمن حقوق المستثمرين؟ تساؤل حول المسؤولية والأمانة

بداية العلاقة والثقة
في بداية أي مشروع استثماري، يسعى المؤسس لكسب ثقة الآخرين، يعدهم بالعوائد والمشاريع والإنجازات، ويتحدث بلغة الاحترام والتقدير.
التغير بعد تدفق الأموال
بعض المستثمرين يتغيرون عندما تبدأ الأموال بالتدفق؛ يظنون أن النجاح سيستمر indefinitely وأن الشركاء لن يطالبوا بحقوقهم، فيظهرون التعالي ويتعاملون مع المساهمين كأنهم ثقل رغم أنهم كانوا الدافع وراء التوسع والنمو.
تأخير الاستجابة والمماطلة
وغالباً ما يخلّ هؤلاء بالوعود التي قطعوها على أنفسهم، فيتأخرون في إعادة المساهمات عن مواعيدها المقررة، ويتجنبون إعطاء صورة صادقة عن سير الأعمال، وعند سؤال الممولين عن حقوقهم أو طلبهم استرداد ما دفعوه، يواجهون بالمماطلة وتكرار الوعود التي لا تنفذ، وقد يصل الأمر إلى التقليل من شأن مطالباتهم المشروعة.
قيمة الأمانة والشفافية
الثقة تمثل رأس المال الحقيقي لكل مستثمر؛ ففقدانها يعني فقدان أغلى ما يمتلكه. أما المال فقد يأتي ويذهب، بينما السمعة الطيبة تبقى لسنوات. وحقوق الأفراد تبقى ديناً في الذمة لا يزول بالمماطلة ولا بالوعود الكاذبة. وبالتالي فإن المستثمر الموفق هو من يحافظ على أموال الآخرين كما يحافظ على رأس ماله الخاص، ويؤدي الالتزامات إلى مستحقيها، ويذكر دوماً أن الأمانة هي أساس النجاح الدائم.



