الرئيسيةعربي و عالميالمغرب يبدأ إجراءات تحديد هويات القاصرين...
عربي و عالمي

المغرب يبدأ إجراءات تحديد هويات القاصرين في سبتة تمهيداً لعودتهم

إجراءات مغربية لتسوية أوضاع القاصرين

أعلن دبلوماسي مغربي، الخميس 7 أغسطس 2026، أن المملكة بدأت عملية التعرف على هويات القُصَّر المتواجدين في مدينة سبتة، التي تخضع للإدارة الإسبانية، وذلك استعداداً لإعادتهم إلى البلاد. وجاءت هذه التصريحات في إفادة لوكالة الأنباء المغربية، دون أن يذكر المصدر اسمه.

وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي صدرت لكل من وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية. وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت منطقة الفنيدق شمال المغرب عودة آلاف المواطنين، إثر مشاركتهم في أكبر موجة هجرة غير نظامية باتجاه أوروبا عبر سبتة، والتي وقعت بين 29 و31 يوليو الماضي.

استعداد للتنسيق مع الشركاء الأوروبيين

أكد الدبلوماسي أن الرباط مستعدة للتعاون مع الجانبين الإسباني والأوروبي من أجل إعادة القاصرين الذين لا يرافقهم ذووهم. وأعرب عن أسفه لتكرار اتهامات تطال المغرب بعدم التعاون في هذا الملف، قائلاً: «في كل مرة يتجدد فيها النقاش حول الهجرة، تتهم بعض الأصوات المغرب بعدم التعاون أو بعدم الرغبة في إعادة هؤلاء القاصرين غير المرفقين، كما يحدث في هذه الحالة بإسبانيا».

وأشار الدبلوماسي إلى أن «بعض الفاعلين السياسيين» – دون تسميتهم – يستغلون هذه القضية لأغراض انتخابية، مؤكداً أن الواقع مختلف تماماً ولا علاقة له بهذه الادعاءات. وشدد على أن هذه المزاعم «زائفة ولا أساس لها من الصحة»، مضيفاً أن «المغرب يفي دائماً بالتزاماته».

رفض استخدام القضية كورقة ضغط

أكد المسؤول المغربي أن المملكة «لا يمكنها، بأي حال من الأحوال، قبول استخدام هذه القضية كورقة ضغط سياسية للادعاء بأنها ترفض التعاون أو لا توليها الاهتمام اللازم». وتزامنت هذه التصريحات مع تداول مقاطع فيديو في وسائل إعلام إسبانية تظهر عدداً من القُصَّر داخل أحد مراكز الإيواء في سبتة.

وتثير عملية إعادة هؤلاء القاصرين إلى المغرب إشكاليات قانونية داخل إسبانيا. وقبل أيام، توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة في محاولة لدخول المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية. وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، بينما تطالب الرباط باستعادة السيادة عليها.

تقديرات أعداد المهاجرين المتبقين

يشار إلى أن سلطات سبتة قدرت، الاثنين الماضي، عدد المهاجرين الذين لا يزالون داخل المدينة بين 3 آلاف و5 آلاف شخص، وذلك بعد عودة أكثر من 69 ألف شخص إلى المغرب إثر موجة العبور الجماعي الأخيرة.