الرئيس البوروندي يوضح أن موقف مفوضية الاتحاد الإفريقي من حوار البرهان لا يعكس إرادة الاتحاد

لقاء الرئيس البوروندي مع وفد السلام الانتقالي
عقد الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي اجتماعاً في العاصمة السياسية غيتيغا مع وفد رفيع المستوى يمثل حكومة السلام الانتقالية في السودان. ترأس الوفد إبراهيم الميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة، وضم القوني مصطفى، المندوب المعين لدى الأمم المتحدة. خلال اللقاء بحث الجانبان سبل تحقيق السلام في السودان والدور الذي يمكن للاتحاد الإفريقي لعبه في إنهاء الحرب ومعالجة أسباب الأزمة. أكد الرئيس البوروندي أن الوصول إلى سلام عادل في السودان يشكل أولوية له، وشدد على أن الاتحاد يجب أن يقف على مسافة واحدة من جميع أطراف النزاع. وأضاف أنه سيتولى خلال رئاسته للاتحاد الأفريقي دفع المنظمة القارية نحو أداء دور نزيه في جهود الوساطة الرامية إلى وقف القتال. كما أجرى مكالمة هاتفية مع محمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، تناول فيها فرص الوساطة وسبل دفع مسار السلام قدماً.
موقف الاتحاد الإفريقي من حوار البرهان
أكد الرئيس البوروندي أن موقف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني لا يعكس إرادة المنظمة القارية، مشدداً على تمسك الاتحاد بموقفه الرافض للانقلابات العسكرية. وأشار إلى أن الوفد قدم احتجاجاً رسمياً ضد هذا الموقف، معتبراً أن الحوار المقترح يفتقر إلى شروط التكافؤ ويجري تحت هيمنة أحد أطراف الصراع. وحذر الوفد من أن استمرار هذا التوجه قد يضر بحياد الاتحاد الإفريقي ويتناقض مع principled stance الذي يرفض الأوضاع الدستورية الناتجة عن الانقلابات، كما يخالف قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي بتعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
رؤية حكومة السلام الانتقالية لإنهاء الحرب
قدّم الوفد رؤية تحالف “تأسيس” لإنهاء الحرب، مؤكداً أن أي مسعى سلام جدي يجب أن يبدأ بهدنة إنسانية فورية وفتح ممرات آمنة تسمح بوصول الإغاثة إلى ملايين المتضررين من الجوع والقصف. ودعا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تستثني حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، متهماً إياها بالمسؤولية عن عرقلة الانتقال المدني وإشعال الحرب والعمل على إطالة أمدها. كما أوضح الوفد أن تشكيل حكومة السلام الانتقالية جاء استجابة لانهيار مؤسسات الدولة وحرمان ملايين السودانيين من حقوقهم الدستورية والخدمات الأساسية. وأوضح البيان أن الوفد استعرض ما وصفها بأنها جهود تبذلها لاستئناف العملية التعليمية وتفعيل المرافق الصحية والعدلية، وضمان الأمن وتنظيم النشاط الاقتصادي وتوجيه المساعدات إلى المناطق المتضررة. ودعا إلى منع كامل لتدفق الأسلحة وإجراء تفتيش على المواقع المشبوهة، محذراً من أن وصول مواد كيميائية إلى جماعات متطرفة قد يشكل خطراً يتجاوز السودان ليهدد محيطه الإفريقي. واختتم الوفد زيارته بالإشادة بموقف الرئيس البوروندي الرافض للانقلابات، مؤكداً ضرورة استعادة الاتحاد الأفريقي دوره المحايد والفعال في وقف الحرب وحماية وحدة السودان ودفع المسار نحو تسوية سياسية مستدامة.



