اليمن يشن حملة أمنية واسعة في المحافظات الحكومية بعد اغتيال قائد عسكري بحضرموت

إعلان الحملة الأمنية
أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس الموافق 6 أغسطس 2026، عن بدء حملة أمنية شاملة في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة. وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من حادثة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات “درع الوطن”، العميد أسامة الردفاني، التي وقعت في محافظة حضرموت الواقعة شرق البلاد.
وبحسب بيان رسمي نشرته الوزارة عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، فإن الحملة تركز بوجه خاص على المنطقة الشرقية، وتحديداً في محافظتي حضرموت والمهرة. ويأتي ذلك على خلفية تزايد عمليات الاغتيال التي استهدفت مدنيين وعناصر من القوات المسلحة في الآونة الأخيرة.
أهداف الحملة وتوجيهات القيادة
أوضحت وزارة الدفاع أن الحملة ترمي إلى “تجفيف منابع الإرهاب والتخريب والتهريب”، بالإضافة إلى ملاحقة العناصر الخارجين عن القانون. كما تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، بما يضمن حماية المواطنين وتأمين الطرق وفرض هيبة الدولة في كافة المناطق المستهدفة.
وأشار البيان إلى أن الحملة تُنفذ بتوجيهات مباشرة من القيادة العليا للقوات المسلحة، وفي إطار اضطلاع المؤسسة العسكرية بمسؤولياتها الدستورية في صون الأمن والاستقرار. وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة “ستظل الدرع الحامي للوطن من كل ما يهدد أمن البلاد واستقرارها”، وستواصل أداء واجبها الوطني “بكل حزم ومسؤولية”، دفاعاً عن الوطن وحفاظاً على سلامة المواطنين.
تفاصيل اغتيال القائد الردفاني
في السبت الماضي، أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية تعرض قائد اللواء الرابع، أسامة الردفاني، ومرافقيه لعملية اغتيال. وجاء ذلك إثر هجوم شنّه مسلحون مجهولون في محافظة حضرموت، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة في البداية.
وعقب الحادثة، اتهم وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، جماعة الحوثي بالوقوف وراء عملية الاغتيال. غير أن الجماعة لم تصدر أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن.
خلفية الوضع في حضرموت وقوات درع الوطن
يُشار إلى أن محافظة حضرموت تُعتبر أكبر محافظات اليمن من حيث المساحة. وقد تمكنت الحكومة اليمنية من استعادة السيطرة عليها في مطلع العام الجاري (2026)، بعد مواجهات عسكرية خاضتها القوات الحكومية، ومن بينها قوات “درع الوطن”، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي 9 يناير 2026، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإغلاق مكاتبه في الداخل والخارج، وذلك بعد فشله في السيطرة على المحافظات الجنوبية، وفقاً لبيان سابق صادر عن المجلس.
يُذكر أن قوات “درع الوطن” تأسست في عام 2023 بموجب قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، وتتبع له بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو أرفع مسؤول عسكري في البلاد. وفي 18 يوليو 2026، أعلنت هذه القوات مقتل خمسة من أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين جراء هجوم نفذه مسلحون مجهولون في مديرية رماه بحضرموت.



