التحديات التي تواجه الحكومة المغربية الجديدة: الفقر، الشباب والاستثمار

نتائج الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة
أظهرت نتائج الاقتراع حصول حزب الأصالة والمعاصرة على تسعة وتسعين مقعدا من أصل ثلاثمائة وخمسة وتسعين، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بستة وستين مقعدا، ثم حزب الاستقلال بخمسة وستين مقعدا، وحزب العدالة والتنمية بأربعة وخمسين مقعدا. وحصلت الأحزاب الأصغر على مقاعد متفاوتة حسب ما أعلنت وزارة الداخلية.
بعد ذلك كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في المملكة، وذلك بعد صدور تكليف رسمي يتبع ترشيح الحزب الذي تصدر الانتخابات.
أولويات leaders من حزب الأصالة والمعاصرة
قال هشام صابري، القيادي بالحزب وكاتب الدولة المكلف بالشغل في الحكومة السابقة، إن تركيز الحزب سيتركز على اعتماد سياسات عمومية فعالة لمكافحة الفقر ودعم الشباب وتعزيز مكانة المرأة وتحسين المؤشرات الدولية للبلاد.
أضاف صابري أن الحزب سيعمل على تعديل بعض السياسات العامة، مع اهتمام خاص بالطبقات الهشة وتقوية الطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار العام والخاص وتحسين مناخ الأعمال لجذب المزيد من الفرص الوظيفية.
تحليل سياسي للتحديات المقبلة
رأى المحلل السياسي إدريس قسيم أن الأحزاب التي تصدرت الانتخابات قدمت وعودا انتخابية متوازنة، وتجنبّت المبالغة، خاصة الأصالة والمعاصرة، بينما اعتمد حزب العدالة والتنمية خطابا واقعيا وبراغماتيا اعترف بأخطائه السابقة، مما ساهم في استعادة جزء من قوته مقارنة بانتخابات 2021.
وأوضح قسيم أن الحكومة القادمة ستواجه ضرورة خلق توازنات اقتصادية اجتماعية غير تقليدية تحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع التزاماتها بالاستثمارات المرتبطة باستضافة مونديال كرة القدم 2030.
كما أشار إلى أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة، التي بلغت نحو تسعة وثلاثين في المئة، يعكس عزوفا سياسيا قد يحرج الدولة إذا استمر الاتجاه النزولي.










