الرئيسيةعربي و عالميإرشادات طبية لتشخيص وعلاج الحمل غير...
عربي و عالمي

إرشادات طبية لتشخيص وعلاج الحمل غير المعروف مكان الجنين

التقييم الأولي للحالة

عند عدم رؤية الجنين عبر الأشعة وعدم وجود ألم، وكانت الفترة منذ آخر دورة شهرية أقل من ستة أسابيع، يمكن الانتظار أسبوعاً ثم إعادة فحص الحمل. إذا كان الفحص سلبياً يكون الوضع مطمئناً. أما إذا كان الفحص إيجابياً تُعاد الأشعة الصوتية؛ وفي حالة عدم ظهور جنين داخل الرحم أو خارجه مع مرور ستة أسابيع على آخر دورة وعدم وجود ألم، يزداد الشك في وجود حمل خارج الرحم ويصطلح عليه أحياناً بحمل غير معروف المكان.

إجراءات المتابعة والمعايير المخبرية

في هذه المرحلة يُضاف قياس كمي لهرمون الحمل ويُعاد بعد يومين على الأقل. يُبنى قرار التدخل الطبي أساساً على حالة المريضة، مع إعطاء وزن أكبر لظهور الألم مقارنة بمستوى هرمون الحمل. يعكس هرمون الحمل نشاط الخلايا المشيمية المبكرة بغض النظر عن موقعها. إذا أكدت الأشعة المتكررة عدم وجود حمل داخل الرحم، أو وجود جنين خارج الرحم دون نشاط قلبي، أو تجمع دموي خارج الرحم، أو كتلة جنينية مجاورة للرحم أو المبيض لا يتجاوز حجمها الحدود المحددة، يزداد احتمال وجود حمل في مكان غير طبيعي.

المراقبة واتخاذ القرار العلاجي

عندما تتزامن العلامات السابقة مع استقرار حالة المريضة وعدم وجود الألم، وقيمة هرمون الحمل دون ألف وحدة، يمكن الاستمرار في المراقبة وإجراء الفحوصات دون اللجوء إلى أي تدخل علاجي؛ حيث يُجرى فحص دم لقياس هرمون الحمل بعد يومين، وبعد أربعة أيام، وبعد سبعة أيام. يوضح نمط زيادة أو نقصان هرمون الحمل اتجاه التشخيص؛ ففي حالة النقصان يُرجح أن يكون الحمل قد انتهى إما بإجهاض حمل داخل الرحم أو بإنهاء طبيعي لحمل خارج الرحم، وفي هذه الحالة يدل النقصان على صحة التقييم. أما إذا لوحظ زيادة في هرمون الحمل فتشير إلى احتمالين: إما أن يكون الحمل خارج الرحم ما زال نشطًا، أو أن حملًا طبيعيًا سيظهر قريبًا داخل الرحم. تختلف نسبة الزيادة بين الحالتين؛ فإذا كانت الزيادة تشير إلى حمل خارج الرحم واستمرت الأشعة في نفي وجود حمل داخل الرحم، ولم يُسجل ظهور نبض قلب للجنين خارج الرحم ولا زيادة في حجم الكتلة الجنينية خارج الرحم، وتقتربت قيمة هرمون الحمل من 1500 وحدة، يمكن إعطاء علاج كيميائي، وتُعطى الحامل خيار الاختيار بين العلاج الكيميائي والجراحي عندما تكون قيمة هرمون الحمل بين 1500 وخمسمائة ألف وحدة، بينما يصبح التدخل الجراحي هو الخيار الوحيد عندما تتجاوز قيمة هرمون الحمل خمسة آلاف وحدة.