النمروش يبحث مع المبعوثة الأممية سبل دعم توحيد الجيش الليبي

في طرابلس، التقى رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية صلاح الدين النمروش مع مبعوثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا هانا تيتيه لبحث سبل دعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية.
لقاء النمروش والمبعوثة الأممية
جرى اللقاء يوم الأربعاء الموافق 3 سبتمبر 2026، بهدف مناقشة خطوات دعم توحيد المؤسسة العسكرية، وفقًا لبيان صادر عن رئاسة الأركان الليبية.
وأوضح البيان أن النقاش تركز على سبل دعم الخطوات التنفيذية المنبثقة عن لقاء سرت الأخير، والتي تهدف إلى إرساء أسس مؤسسة عسكرية موحدة.
كما تناول الاجتماع آليات مساندة هذه الجهود خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في الانتقال إلى خطوات عملية نحو توحيد المؤسسة العسكرية.
وأضاف البيان أن المجتمع استعرض نتائج وتوصيات اجتماعات اللجنة المشتركة (4+4)، ودور بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في دعم مسار توحيد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم وحدة البلاد.
اجتماع سرت لتوحيد الجيش
وفي 12 يوليو/ تموز الماضي، عقد طرفا النزاع العسكري الليبي اجتماعًا في مدينة سرت وسط البلاد بهدف توحيد الجيش الليبي المنقسم، وذلك بحضور النمروش ورئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر.
وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، بمشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وينقسم الجيش في ليبيا إلى قسمين: أحدهما في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا، والآخر شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر.
وتجري تلك المؤسسة حوارًا برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا لتوحيدها، وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب، شرقًا وغربًا.
ويأتي ذلك الحوار تطبيقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا، في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
لجنة (3+3) وجهود الأمم المتحدة
ومؤخرًا، وببرعاية أممية، تم تشكيل لجنة (3+3)، وهي لجنة أمنية وعسكرية تتكون من ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وهي أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.
كما تقود البعثة الأممية حوارًا آخر يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد.
والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).



