الرئيسيةاقتصادنمو سجلات الأعمال في السعودية يعكس...
اقتصاد

نمو سجلات الأعمال في السعودية يعكس ازدهار استثمارات الذكاء الاصطناعي

نشرت وزارة التجارة تقرير قطاع الأعمال للربع الأول من عام 2026، يتضمن تحليلاً شاملاً لأداء الأعمال وتطوراته داخل المملكة. يُظهر التقرير أن عدد السجلات التجارية الصادرة خلال تلك الفترة تجاوز سبعين ألف سجل، بينما ارتفع إجمالي السجلات القائمة إلى ما يزيد عن 1.89 مليون سجل في جميع المناطق.

تسليط الضوء على قطاع الذكاء الاصطناعي

بمناسبة اختيار عام 2026 لتصنيفه عام الذكاء الاصطناعي، أشار التقرير إلى نمواً ملحوظاً في هذا المجال على مدار الخمس سنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد السجلات التجارية المرتبطة به بنسبة 240% لتتجاوز تسعة عشر ألف سجل. وقد أشارت الوزارة مسبقاً إلى أن التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 أظهر تسارعاً في عدة قطاعات واعدة، مدفوعاً بارتفاع أعداد السجلات في الأنشطة التقنية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والترفيه.

أرقام نمو الأنشطة التقنية

كشفت البيانات أن سجلات الأعمال الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وصلت إلى 19,042 سجل في عام 2025، مقابل 14,163 سجل في العام السابق. أما سجلات الأمن السيبراني فبلغت 9,766 سجل في 2025، مقارنة بـ 7,689 سجل في 2024. تعكس هذه الأرقام اتساع نطاق تبني الحلول الرقمية وتعزيز جاهزية الاقتصاد الرقمي في المملكة.

آراء الخبراء حول التحول الرقمي

علقت كلير هيو ويبر، مستثمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالسعودية، على التقرير قائلة إن القدرة التنافسية للذكاء الاصطناعي لم تعد تُقاس فقط بحجم البنية التحتية، بل بأثره في تحويل النشاط إلى اقتصاد ملموس واستهلاك محلي مستدام. وأشارت إلى أن الأشهر الأولى من عام 2026 أظهرت ارتفاعاً واضحاً في الطلب على منتجات وحلول الذكاء الاصطناعي، ما انعكس على نمو إيرادات هذا القطاع وجعل السوق السعودي من أكثر الأسواق الناشئة حيويةً وديناميكية.

من جانبه، صرح زيد عصفور، مدير ميداني لقطاع الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، بأن رؤية 2030 تسرّع تبني التقنيات في مختلف القطاعات، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في الاستهلاك المحلي للمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026. وأوضح أن سعة مراكز البيانات الضخمة لا تزال تجذب الانتباه، إلا أن التنافسية طويلة الأمد تعتمد الآن على جودة الأنظمة، مرونتها، وسهولة صيانتها، خاصةً في ظل الظروف المناخية القاسية ومتطلبات التبريد العالية التي تفرض معايير صارمة على استهلاك الطاقة.

دعم حكومي وتوجهات مستقبلية

تتزامن هذه الزيادة مع تسريع تنفيذ أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تحويل المملكة إلى محور عالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي. وتشمل الجهود الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، مراكز البيانات، الحوسبة السحابية، وتطوير الأطر التنظيمية وتأهيل الكوادر الوطنية. خلال العامين الماضيين، أطلقت المملكة سلسلة من المبادرات التي تعزز قدرة الشركات على تبني واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

على المستوى الوطني، تستمر المشروعات الضخمة مثل مدن نيوم، البحر الأحمر، القدية، والدرعية في الاعتماد على بنى تحتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لضمان موثوقية وكفاءة تشغيلية عالية، ما يعكس أهمية بناء أنظمة صامدة تتناسب مع بيئة التشغيل الخاصة بالمنطقة.