وزير المالية يدعو إلى تحقيق التوازن بين التحديات الحالية والاستعداد للمستقبل لمواجهة الصدمات الاقتصادية

أكد وزير المالية محمد الجدعان أن التعامل مع الصدمات الاقتصادية الطويلة الأمد لا يرتكز فقط على مقدار الاحتياطي المالي المتوفر، بل على مدى فاعلية إدارته عبر الوقت لضمان استمرارية القدرة على مواجهة التحديات المقبلة وتعزيز صلابة الاقتصادات أمام التقلبات الدولية.
إدارة الصدمات الاقتصادية والتوازن المطلوب
وبين الجدعان أثناء اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وبحضور المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، في إطار الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للعام 2026، أن إدارة الأزمات المالية تستدعي اتباع نهج متوازن يراعي الحاجات الحالية مع الحفاظ على الإمكانات اللازمة لمواجهة الصدمات المحتملة في المستقبل.
تعزيز الصمود عبر السياسات والبنية التحتية
وأشار إلى أن تعزيز المقاومة الاقتصادية يتطلب تقليل التعرض للمخاطر الخارجية، وتنويع هيكل الإنتاج، وضمان أمن الطاقة والغذاء، وإنشاء سلاسل إمداد مرنة وفعالة، بالإضافة إلى توجيه استثمارات نحو بنية تحتية تستوعب الصدمات وتتكيف مع المتغيرات.
دور الذكاء الاصطناعي في النمو الاقتصادي
ولفت إلى أن الجاهزية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لم تكن مجرد جانب تقني، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى دفع النمو وزيادة الصمود، مشددًا على ضرورة التحضير للتحولات التكنولوجية واستغلالها لرفع الإنتاجية وتحسين أداء القطاعات.
الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي 2026
وتجرى هذه المباحثات وسط بيئة عالمية معقدة تتميز بالتذبذب الاقتصادي، وتعطيل سلاسل التوريد، وتحديات أمن الطاقة والغذاء، وتسارع وتيرة الابتكار التكنولوجي، ما يبرز دور التعاون الدولي وتبادل التجارب وصياغة سياسات اقتصادية تحد من المخاطر وتدعم النمو المستدام.
وستُعقد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في مدينة بانكوك عاصمة تايلاند، من 12 إلى 17 أكتوبر، بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وخبراء دوليين، لمناقشة مستجدات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات المالية والتنموية.










