الرئيسيةمحلياتالسعودية تتقدم إلى المرتبة الثالثة بين...
محليات

السعودية تتقدم إلى المرتبة الثالثة بين دول العشرين والثالثة عشرة عالمياً في تقرير التنافسية 2026

المركز العالمي وموقع المملكة داخل مجموعة العشرين

حققت المملكة المركز الثالث عشر عالمياً من بين سبعين دولة تُعتبر الأكثر تنافسية وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) للعام 2026.

هذا التقدم يمثل قفزة بأربع مراتب مقارنة بالنسخة السابقة، ووضع المملكة في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين بعد الولايات المتحدة والصين.

التطور في المحاور الرئيسية والفرعية

أظهر التقرير تحسيناً في جميع المحاور الرئيسة الأربعة: الأداء الاقتصادي، كفاءة الحكومة، كفاءة الأعمال، والبنية التحتية.

في محور الأداء الاقتصادي ارتفعت المملكة من المرتبة السابعة عشرة إلى الثانية عشرة، وفي محور الكفاءة الحكومية من السابعة عشرة إلى الثانية عشرة أيضاً.

أما محور كفاءة الأعمال فارتفع من المرتبة الثانية عشرة إلى التاسعة، بينما تقدم محور البنية التحتية من المرتبة الحادية والثلاثين إلى الثامنة والعشرين.

بالإضافة إلى ذلك سجلت المملكة تقدماً في خمسة عشر مؤشراً فرعياً من أصل عشرين، ما ساهم في تموقعها ضمن الثلاث الأولى على مستوى مجموعة العشرين.

على مستوى المؤشرات الفردية حققت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في نمو صادرات الخدمات التجارية، وشروط التجارة، ودعم الخدمات المصرفية والمالية للأنشطة التجارية، والأمن السيبراني في الشركات، ومتوسط عدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف نسمة.

كما احتلت المرتبة الثانية عالمياً في التماسك الاجتماعي، إجمالي النشاط الريادي في المراحل المبكرة، فهم الحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم التطور التقني.

وتمكنت من الحصول على المرتبة الثالثة عالمياً في قابلية السياسات الحكومية للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، كفاءة المالية العامة، شفافية السياسات الحكومية، دعم التشريعات لتأسيس الشركات، منظومة القيم، الامتثال التنظيمي في القطاع البنكي، وتكاليف الكهرباء للقطاع الصناعي.

وبالإضافة إلى ما سبق دخلت المملكة ضمن العشرة الأوائل في أربعة وسبعين مؤشراً فرعياً من أصل ستين ومئتين واثنين.

دور الإصلاحات ورؤية القيادة

أكد الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتنافسية والأعمال أن هذه القفزات النوعية جاءت نتيجة لتوجيهات ودعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتي تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وفق رؤية المملكة 2030.

وبحسب المعهد الدولي للتنمية الإدارية فإن التحسن في الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية، بالإضافة إلى تطور مؤشرات فرعية مثل التجارة الدولية والتوظيف وتشريعات الأعمال، هو ما ساهم في هذا القفزة.

أظهر استطلاع رأي المديرين التنفيذيين أن عوامل جاذبية بيئة الأعمال في المملكة تتمثل في ديناميكية الاقتصاد السعودي، كفاءة الحكومة، البنية التحتية الموثوقة، استقرار السياسات وقابليتها للتوقع، إمكانية الحصول على التمويل، جودة حوكمة الشركات، فعالية الإطار القانوني، السلوكيات الإيجابية، وبيئة داعمة للأعمال.

وبناءً على البيانات الرسمية الواردة في التقرير احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في دعم التشريعات لتأسيس الشركات، والرابعة عالمياً في تكافؤ الفرص الاقتصادية، والسابعة عالمياً في مجال الشركات الكبيرة التي تحقق الكفاءة وفق المعايير الدولية.

ويعود هذا التقدم إلى الجهود المتواصلة للمركز السعودي للتنافسية والأعمال بالتنسيق مع الجهات الحكومية، حيث تم تحديث ومتابعة البيانات بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء والجهات ذات الصلة، وتنفيذ ألف إصلاح تشريعي وإجرائي وتقني حسّن كفاءة الأعمال وعزز التنافسية، إلى جانب معالجة تحديات القطاع الخاص وتعريفه بالإصلاحات والمبادرات الحكومية.

يذكر أن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي في لوزان بسويسرا يُعد التقرير السنوي الوحيد الذي يقيس تنافسية الدول بشكل شمولي، ويُستخدم كمرجع من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية لمقارنة أداء السبعين دولة الأكثر تنافسية على مستوى العالم.