وزير العدل يبرز دور تتبع الأموال في نظام التنفيذ الجديد لتعزيز استيفاء الحقوق

أداة تتبع الأموال وتنفيذ الأحكام
قال وزير العدل وليد الصمعاني إن تتبع الأموال يعد من أبرز الإجراءات التي أولاها نظام التنفيذ الجديد اهتماماً، مشيراً إلى أن الحجز التنفيذي لا يقتصر على الأموال الموجودة في الحسابات البنكية أو المحافظ الاستثمارية، بل يمتد إلى مراقبة حركة الأموال، لا سيما في الديون الكبيرة.
وأضاف أن هذا التكامل يتم عبر أوامر تصدر من المحكمة المختصة، تُمكّن الجهات المرخص لها من الوصول إلى البيانات والمعلومات ذات الصلة وفق ضوابط وإجراءات نظامية دقيقة.
فلسفة النظام الجديد وموازنة الحقوق
لفت الوزير إلى أن نظام التنفيذ الجديد الذي اعتمده مجلس الوزراء في أبريل الماضي يقوم على فلسفة متوازنة تحفظ حق الدائن في الوصول إلى حقه وتراعي الحقوق الأساسية للمدين وأسرته، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى الحق «لا الإضرار بالإنسان».
وبيّن أن حماية الحقوق لا تكتمل بمجرد صدور الحكم أو السند، بل تتطلب استيفاءً بكفاءة وموثوقية يعززان بيئة الأعمال ويزيدان الثقة في التعاملات المالية والتجارية.
وأشار إلى أن العام المنصرم 2025 شهد 1.6 مليون طلب تنفيذ بقيمة إجمالية تصل إلى 165 مليار ريال.
الدعم القيادي والتحولات العدلية
وزير العدل أوضح أن الدعم الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة المباشرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، كان الأساس في التحول الذي شهدته المنظومة العدلية خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى التشريع أو التقنية أو جودة الخدمات.
وأوضح أن من أبرز التحولات تطوير التشريعات المتخصصة التي أعلن عنها ولي العهد، وصدر منها نظام الإثبات، ونظام الأحوال الشخصية، ونظام المعاملات المدنية، بالإضافة إلى رفع كفاءة الإجراءات وهندستها، وتوسيع الخدمات العدلية الرقمية، وتعزيز التخصص القضائي، وتحسين تجربة المستفيد، ومواكبة التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وختم بأن العدالة لم تعد مرتبطة بالإجراء التقليدي أو المكان، بل أصبحت منظومة مؤسسية رقمية متكاملة تُنجز بكفاءة أعلى، وتصل إلى المستفيد بيسر وشفافية، ما أسهم في رفع كفاءة القضاء، وتسريع استيفاء الحقوق، وتعزيز الثقة في البيئة العدلية والاستثمارية، وبناء نموذج سعودي متقدم في التطوير القضائي انعكس على عدد من المؤشرات العدلية العالمية。



