الرئيسيةمحلياتإزالة التراب عن القرآن: دعوة لتجديد...
محليات

إزالة التراب عن القرآن: دعوة لتجديد العلاقة مع الكتاب المقدس

الاجتماعات والفرص لاكتساب الحكمة

من الجميل في اللقاءات الاجتماعية أن تجمعك بأشخاص خارج دائرتك الاعتيادية وتفتح أمامك أبواباً للقاء شخصيات تضيف لك بحكمتها وعلمها وتجاربها.

حديث elder عن نعمة القرآن

في الأسبوع الماضي، جلست بجانب أحد الشيوخ الأفاضل. كان الحديث جميلاً، وكنت أنصت له ولا أتكلم إلا بإيماءة رأسي، فلم أرغب في قطع سير الكلام اللطيف الذي كان يتدفق منه. وتناولنا حديثاً عن نعم الله الكثيرة علينا.

ثم أوضح أن بعضنا لا يقدر هذه النعم حق قدرها ولا يشكر الله عليها كما ينبغي. وأكد أن من أعظم هذه النعم هو القرآن الكريم.

جهود الدولة وخدمة القرآن

وأشار إلى أن الدولة تعنى بالقرآن اهتمامًا كبيرًا، فنحن نملك أكبر جهة لطباعة القرآن الكريم، وتقيم الدولة مسابقاته القرآنية الدولية يشارك فيها متسابون من بلدان إسلامية متنوعة، بالإضافة إلى دورات تعليم القرآن عن بعد التي تنفذها رئاسة شؤون الحرمين الشريفين عبر الشبكة، ويشهد عليها أساتذة يقدّمون دروسهم طوال الوقت، بهدف خدمة المسلمين في كل مكان.

حالة المصاحف في البيوت وكلمة elder

وأضاف أن منازلنا تعج بالمصاحف، وغالبًا يتجاوز عددها عدد أفراد العائلة، لكنه غالبًا ما يُستخدم كزينة للرفوف أو توضع على المكاتب من دون فتحها.

والسبب يعود إلى أن البعض، للأسف، أهمل هذه النعمة، فصارت يده لا يمسك المصحف سوى في رمضان، ولوقت قصير يقرأ فيه صفحات قليلة.

وبعضنا يقضي ساعات وهو يمسك هاتفه، يتابع ما ينشره الآخرون، ويبحث عن أحدث الاتجاهات، ويتنقل بين الأخبار والفيديوهات؛ فإذا رأى المصحف يرد: لا أمتلك وقتاً!

ثم ختم حديثه بكلمات بقيت عالقة في ذهني، فقال:
“إنهم تركوا القرآن فوق الرفوف وداخل الدواليب، فتراكم عليه التراب. تركوا أحكام القرآن والعمل بأوامره، فتراكم على قلوبهم الصدأ، وران عليها ما كانوا يعملون. أصبحت قلوبهم بعيدة عن الحق. وهنا تكمن الخطورة، فإذا كانت إزالة التراب عن جلود المصاحف أمرًا سهلاً، فإن إزالته عن القلوب أمر بالغ الصعوبة”.

قبل أن ينصرف، طلبت منه إذني لنقل كلامه لما فيه من جمال ومعنى، فقال:” أنا لم أقل أمراً جديداً، كل ما فعلته أنني أزلت التراب عنه”.