الرئيسيةمحلياتالأستاذ أحمد البوق يناقش حياة النمر...
محليات

الأستاذ أحمد البوق يناقش حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف

افتتح الأمسية مدير الحوار الإعلامي، الأستاذ محمد سعد الثبيتي، بالترحيب بالضيف الكريم وبالحضور، مقدمًا لمحة مختصرة عن مسيرته العلمية والعملية والأدبية، قبل أن يسلط الضوء على محاور الفعالية التي تناولت الحياة الفطرية في شبه الجزيرة العربية، مع تركيز خاص على النمر العربي.

الوضع الراهن للنمر العربي في الجزيرة العربية

أوضح الأستاذ أحمد البوق، ضيف الأمسية، أن النمر العربي لم يُرصد في سلاسل جبال الجزيرة منذ مدة طويلة، غير أن الأدلة الميدانية والشواهد الميدانية تشير إلى بقاء عدد محدود من الأفراد في مناطق محددة. وأكد أن هذا الواقع يستدعي تكثيف الجهود واتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على هذا النوع ومنع انقراضه.

دور المحميات الطبيعية في حماية التنوع البيولوجي

استعرض البوق خلال كلمته عددًا من المحميات الطبيعية القائمة في شبه الجزيرة، مشيرًا إلى أهميتها في صون التنوع النباتي والحيواني، ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي. وأشار إلى أن هذه المحميات تُعَدّ صمام أمان للأنواع المهددة وتوفر بيئات ملائمة لتكاثرها.

النمر العربي في التراث الشعري العربي

انتقل النقاش إلى الجانب الأدبي للفعالية، حيث قدم الضيف مجموعة من الأبيات المختارة من الشعر العربي القديم التي تذكر الحيوان المفترس. وتناول تطور تصوير النمر من الوصف المباشر إلى الاستخدام الرمزي، وصولًا إلى تجسيد الحيوان بصفات إنسانية.

من بين الشواهد التي أشار إليها، كانت أبيات للقتّال الكلابي، التي تُظهر علاقة استثنائية بين الإنسان والنمر في إطار شعري يجمع بين التأمل والرفقة والمنافسة. ومن هذه الأبيات:

وَلي صاحبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِباً
هُوَ الجَونُ إِلّا أَنَّهُ لا يُعَلَّلُ
إِذا ما التَقَينا كانَ جُلَّ حَديثِنا
صِماتٌ وَطِرفٌ كَالمَعابِلِ أَطحَلُ
تَضَمَّنَتِ الأَروى لَنا بِطامِعِنا
كِلانا لَهُ مِنها نَصيبٌ وَمَأكَلُ
فَأَغلِبُهُ في صَنعَةِ الزادِ إِنَّني
أُميطُ الأَذى عَنهُ وَلا يَتَأَمَّلُ
وَكانَت لَنا قَلتٌ بِأَرضِ مَضِلَّةٍ
شَريعَتُنا لِأَيِّنا جاءَ أَوَّلُ
كِلانا عَدُوٌّ لَو يَرى في عَدُوِّهِ
مَحَزّاً وَكُلٌّ في العَداوَةِ مُجمِلُ

تفاعل الحضور وأسئلة حول المستقبل

في ختام الأمسية، أتاح مدير الحوار المجال للحضور لتقديم مداخلاتهم وأسئلتهم. وتنوعت الأسئلة بين قضايا الحياة الفطرية والنباتية، ومستقبل المحافظة عليها في إطار رؤية المملكة العربية السعودية، والإنجازات التي تحققت في هذا المجال.

اختتم اللقاء رئيس مجلس إدارة جمعية أدبي الطائف، الأستاذ عطاالله الجعيد، معبرًا عن شكره للضيف وللحضور، ومبينًا سروره بالمعلومات والرؤى التي طرحت خلال الفعالية. وفي ختام البرنامج، كرّمت الجمعية الأستاذ أحمد البوق ومدير الحوار بحضور مدير مركز الحياة الفطرية بالطائف السابق، الأستاذ عبدالرحمن خوجة، مع التقاط صور تذكارية.

وفي خطوة أخيرة، وقع الشاعر البوق ديوانه الشعري “كأنني كنت أحلم” أمام الحضور، وهو ديوان صدر عن نادي الطائف الأدبي الثقافي في وقت سابق.