العلاقات الإعلامية: كيف يصبح الإعلام أداة استراتيجية لا غنى عنها في القطاع العقاري

أثار المستشار الإعلامي علي القرني سؤالاً جوهرياً حول مدى تأثير الإعلام في رفع كفاءة الشركات العقارية وتعزيز مكانتها داخل السوق. وأكد أن الإعلام اليوم لم يعد مجرد وسيلة إخبارية، بل أصبح أحد الأعمدة الاستراتيجية التي تسهم في بناء الثقة وتوطيد السمعة المؤسسية، وتضيف قيمة حقيقية لمختلف الشركات، سواء كانت ذات حجم كبير أو صغير.
نمو القطاع العقاري وتطلّب الاستثمارات الإعلامية
أوضح القرني أن نشاط العقارات يشهد وتراً سريعاً وتنافساً متصاعداً، مما يستدعي من الجهات العاملة في هذا المجال توجيه مواردها نحو الإعلام المؤسسي والرقمي. فهذه الاستثمارات تساعد على إظهار المشاريع والإنجازات، وتوعية الجمهور بفرص الاستثمار والخدمات المتاحة، ما يضمن وصول الرسالة إلى العملاء والمستثمرين بصورة أكثر فعالية ومهنية.
الإعلام كصانع للهوية والشفافية
وأشار إلى أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الأخبار أو التغطية الإعلامية، بل يمتد إلى صياغة صورة ذهنية إيجابية للمؤسسة وتعزيز مصداقيتها أمام الجمهور. ويؤكد ذلك من خلال إنتاج محتوى مهني يعكس جودة المشاريع، وقوة الأداء، والالتزام بالشفافية في عرض البيانات والمعلومات.
وسائل التواصل الاجتماعي كقنوات حوار مباشرة
وأضاف أن المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم القنوات التي تتيح للشركات العقارية التواصل المباشر مع عملائها، وتستكشف احتياجاتهم وتطلعاتهم. هذا التفاعل يسهم في تحسين الخدمات، وتعزيز تجربة المستفيدين، وزيادة الولاء للعلامة التجارية.
الإعلام والمسؤولية الاجتماعية
أكد القرني أن الإعلام يلعب دوراً بارزاً في إظهار برامج المسؤولية الاجتماعية التي تنفذها الشركات العقارية، حيث يسلط الضوء على المبادرات المجتمعية والتنموية والبيئية. هذا الظهور يعمق ارتباط الشركة بالمجتمع، ويجعلها شريكاً فاعلاً في التنمية بدلاً من مجرد كيان استثماري.
وضع توثيق هذه المبادرات ونشرها عبر القنوات الإعلامية مختلفاً يضيف قيمة إيجابية إلى صورة الشركة، ويظهر إسهامها في تحسين جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة.
واختتم القرني حديثه بالتأكيد على أن الإعلام أصبح استثماراً استراتيجياً لا يقل أهمية عن أي استثمار آخر في مجال العقارات. فنجاح المشاريع لا يعتمد فقط على جودة التنفيذ، بل يتطلب القدرة على إيصال الإنجازات والرسائل إلى الجمهور، وبناء جسور الثقة والتواصل مع المجتمع بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030، ويعزز دور الشركات العقارية في خدمة المجتمع، دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة.



