الأكاديمية المالية تطلق مبادرة وطنية لتطوير القيادات النسائية في القطاع المالي

أعلنت الأكاديمية المالية في العاصمة الرياض عن انطلاق مبادرة “تطوير القيادات النسائية”، وهي مشروع استراتيجي على المستوى الوطني يهدف إلى رفع مستوى القيادة النسائية داخل منظومة الخدمات المالية بالمملكة. وقد حضر الحفل عدد من القيادات النسائية، إلى جانب ممثلين عن الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية، فضلاً عن الشركاء الأكاديميين والاستراتيجيين.
دعم رؤية 2030 وتعزيز التنوع
تجسد المبادرة أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز التنوع والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. وتعمل على إتاحة مسار شامل يمكّن الكفاءات النسائية من صقل مهاراتها القيادية والمهنية، وتعزيز حضورها في المناصب التنفيذية ومراكز اتخاذ القرار داخل القطاع المالي.
رؤية الأكاديمية المالية للقيادة المستقبلية
أوضح مانع بن محمد آل خمسان، الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية، أن إطلاق هذه المبادرة ينبع من إيمان المؤسسة بأهمية بناء قيادات نوعية لضمان استدامة نمو القطاع المالي وتعزيز تنافسيته. وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب قادة قادرين على اتخاذ قرارات استراتيجية، وتوجيه التحول، وإحداث أثر مؤسسي مستدام.
شراكة مع كلية لندن للأعمال ومركز الحوكمة
ذكر آل خمسان أن البرنامج صاغ بالتعاون مع كلية لندن للأعمال ومركز الحوكمة، لتقديم مسار قيادي متكامل يجمع بين التدريب التنفيذي، والإرشاد المهني، وإعداد النساء لعضوية مجالس الإدارة. وتهدف هذه الخطوات إلى إعداد جيل جديد من القادة النسائيين القادرين على توجيه مختلف قطاعات الخدمات المالية، وتعزيز تمثيلهن في المناصب العليا.
الأهداف العددية المستهدفة
تسعى المبادرة إلى استقطاب أكثر من ألفين من القائدات العاملات في قطاع الخدمات المالية. من بينهن، يستهدف البرنامج أربع مئات من النساء في المناصب التنفيذية والإدارية العليا، ومائة مرشحة لتولي عضوية مجالس الإدارة. يهدف ذلك إلى توسيع قاعدة القيادات الوطنية المؤهلة، وتعزيز نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية داخل القطاع المالي السعودي، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي.
تصريحات من منظمة التعاون الرقمي
أكدت ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، أن المملكة تجاوزت مرحلة الاستفسار عن مشاركة المرأة لتصل إلى مرحلة توسيع نفوذها في أعلى مستويات القيادة والحوكمة. وأشارت إلى أن النساء يشغلن الآن أكثر من 44٪ من المناصب الإدارية العليا والمتوسطة في المملكة، مسجّلين ارتفاعاً يزيد عن 50٪ مقارنة بعام 2017. وأضافت أن المرأة السعودية لم تعد مجرد مشاركة في التحول الاقتصادي الوطني، بل أصبحت من صانعيه.
وأوضحت اليحيى أن التحدي الراهن لا يكمن في اكتشاف الكفاءات النسائية، بل في ضمان وجود مسارات قيادية تتيح لهن اكتساب الخبرات والفرص اللازمة للوصول إلى المناصب التنفيذية وعضوية مجالس الإدارة. وأكدت أن الإرشاد يبني القدرات، بينما يخلق الاحتضان المهني فرصاً فعلية، مشيرة إلى أن القطاع المالي يحتاج إلى قادة يفتحون الأبواب أمام المواهب بدلاً من الاكتفاء بإرشادها فقط.



