وزارة البيئة تسجل ٦٤٦٤ بلاغاً عن آبار مكشوفة وتحدد مناطق الأكثر تعرضاً

أفاد تقرير صادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة عن عدد البلاغات المتعلقة بالآبار المكشوفة التي تم استلامها خلال عام 2025 وحتى النصف الأول من عام 2026. وصل مجموع البلاغات إلى ٦٤٦٤ حالة موزعة على مختلف أنحاء المملكة، في إطار السعي المستمر لرصد الآبار الخطرة ومعالجتها بما يضمن سلامة المواطنين وحماية الممتلكات والموارد المائية.
آلية الإبلاغ والرد السريع
توفر الوزارة وسائل متعددة لتقديم البلاغات، تشمل القنوات الإلكترونية والرقم الموحد ٩٣٩، لتسريع عملية الاستجابة وتفعيل الإجراءات اللازمة عند ورود أي تقرير عن بئر مكشوف.
توزيع البلاغات حسب المناطق
تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بعدد ١٢١٣ بلاغاً، ما يمثل ١٩٪ من إجمالي الحالات. تلتها منطقة الرياض بـ ١١٩٩ بلاغ (١٨.٥٤٪)، ثم المنطقة الشرقية بـ ٨٧١ بلاغ (١٤٪). جاءت المدينة المنورة في المركز الرابع بـ ٧٨٦ بلاغ (١٢٪)، والقصيم خامساً بـ ٥٨٧ بلاغ (٩٪). سادساً عُسير بـ ٥٠٥ بلاغ (٨٪) وتابعه جازان بـ ٣٥٥ بلاغ (٥٪). أما المناطق ذات أقل عدد من البلاغات فكانت الحدود الشمالية بأقل عدد (٣٦ بلاغاً)، تلتها الجوف بـ ١٠١ بلاغ، ثم تبوك بـ ١٢٧ بلاغ، نجران بـ ١٣٥ بلاغ، حائل بـ ٢٦٧ بلاغ، والباحة بـ ٢٨٢ بلاغاً.
مخاطر الآبار المكشوفة
تُعد الآبار غير المؤمنة من أخطر مصادر الحوادث، حيث يمكن أن تتسبب في سقوط الأشخاص، لا سيما الأطفال والمتنزهين، كما تشكل تهديداً للماشية والحيوانات البرية. إضافة إلى ذلك، قد تتعرض المركبات للصدمة في المناطق الصحراوية والزراعية، وتنتج عنها تلوث للمياه الجوفية نتيجة إلقاء المخلفات أو تسرب الملوثات إلى داخل الآبار. وتستدعي بعض الحالات عمليات إنقاذ معقدة لفرق الطوارئ.
الإجراءات المتخذة للحد من المخاطر
تتبع الوزارة مجموعة من الخطوات لمعالجة البلاغات، تشمل إجراء مسح ميداني لتقييم درجة الخطورة، وتركيب أغطية محكمة معتمدة على رؤوس الآبار، وإنشاء حواجز حماية حول المواقع. في الحالات الضرورية، تُردم الآبار المهجورة أو ذات الخطورة العالية، وتُنسق الجهود مع الجهات المختصة لضمان سرعة التنفيذ وتعزيز السلامة العامة.
تُشجع الوزارة على الإبلاغ الفوري عن أي بئر مكشوف عبر القنوات الرسمية، وتحث مالكي الآبار على الالتزام بمعايير السلامة وإغلاقها بصورة محكمة. كما تُولي أهمية لتوعية المجتمع بمخاطر الآبار المكشوفة، خاصة في المناطق الزراعية والبرية، وتستمر عمليات الرقابة والمسح الميداني لتحديد المواقع الخطرة ومعالجتها قبل وقوع أي حادث.
تسعى هذه الجهود إلى تعزيز السلامة العامة والحد من الحوادث، مع الحفاظ على الموارد المائية، من خلال تشجيع المشاركة المجتمعية وجعل الإبلاغ المبكر عن المخاطر أساساً للوقاية.



