النيابة في البحرين تكشف تفاصيل تحقيق حول تنظيم إيراني يرتبط بالحرس الثوري ويجمع أموالاً للتحويل إلى إيران والعراق ولبنان

أعلن المحامي العام ورئيس نيابة الجرائم الإرهابية في مملكة البحرين أن النيابة العامة شرعت في تحقيقات مكثفة بشأن ضبط تنظيم رئيسي يرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه، ويتألف من أفراد كانوا سابقاً أعضاءً في المجلس العلمائي المنحل. وأوضح أن التنظيم سعى إلى نشر فكر ولاية الفقيه المتطرف وتعزيز الولاء للمرشد الأعلى في إيران على حساب الولاء للوطن ومبادئه الأساسية.
أهداف التنظيم وتدخلاته في الشأن الداخلي
وصف المتحدث أن أهداف التنظيم تكمن في تمكين النظام الإيراني من التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين عبر الهيمنة على المساجد والمآتم والحوزات الدينية، مستغلًا منابرها لنشر الفكر المذكور. كما شمل ذلك إلقاء خطب تحريضية تستهدف مصالح الوطن، وتجنيد عناصر جديدة للانضمام إلى صفوف التنظيم والمشاركة في أنشطته، إلى جانب دراسة منهج ولاية الفقيه في إيران ونشره داخل البحرين.
ضغط على رجال الدين المعارضين
وأوضح أن التنظيم مارس ضغوطًا على رجال الدين الذين عارضوا نهجه، من خلال إصدار فتاوى ضدهم وتهميشهم وإرهابهم فكريًا، بل وتجاوز ذلك إلى تهديدهم باستخدام العنف. كما أباح التنظيم لنفسه جمع الأموال واستغلالها في دعم أنشطته، بهدف تعزيز الولاء للمرشد الأعلى في إيران على الصعيدين الديني والسياسي، وإشعال الفتنة في الشارع، والمساهمة في أعمال الإرهاب والشغب والتخريب.
التحقيقات والضبط
قامت النيابة العامة باستجواب واحدٍ وأربعين متهمًا تم القبض عليهم، مع حضور محامين لبعضهم وضمان جميع الحقوق القانونية المقررة. وأمرت النيابة بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، كما أصدرّت أوامر بالكشف عن سرية حساباتهم المصرفية والتحفظ عليها وعلى أموالهم.
كشفت التحقيقات عن ضبط عدد من المصنفات التي تدعو إلى فكر ولاية الفقيه، إلى جانب مبالغ مالية. وتبين أن المتهمين ارتكبوا جرائم ماسة بأمن البلاد وسلامة المجتمع، إضافة إلى جرائم مالية.
تحويل الأموال واستخدامها
أظهرت التحقيقات أن المتهمين جمعوا أموالًا لتمويل التنظيم، وتم تحويل جزء منها إلى إيران والعراق ولبنان لدعم وتمويل منظمات إجرامية هناك. وثبت أن بعض المتهمين استفادوا شخصيًا من تلك الأموال، حيث استخدموها في شراء مصوغات ذهبية وعقارات وسيارات، وسداد تكاليف الدراسة لأبنائهم.
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال جارية، وأنها ستصدر بيانًا بنتائجها فور الانتهاء منها.



