الرئيسيةعربي و عالميتسارع الزمن بين الأعياد والسنوات: تأملات...
عربي و عالمي

تسارع الزمن بين الأعياد والسنوات: تأملات في الإحساس بالوقت

مرّ ما يقارب سبعين يوماً منذ عيد الفطر المبارك، كأنها لحظات سريعة أو حلم عابر لا يطاله الذاكرة. ونحن الآن نحتفل بأيام عيد الأضحى، سائلين المولى أن يعيده علينا وعليكم بالخير والبركات. قبل ذلك انطلق عام هجري جديد، ولم يبقَ فيه سوى أيام قليلة.

الإيقاع المتسارع للسنوات

يظهر أن الفصول تمر بسرعة متصاعدة، ما يثير القلق لدى البعض. لا يمكن إنكار دور التقنية الحديثة في هذا الإحساس؛ فالهواتف الذكية، وسرعة التنقل، والرفاهية التي وفرتها الثورة الصناعية، كلها عوامل تُسهم في تسارع الإحساس بالوقت.

آراء الأطفال والشيوخ

إذا سألت طفلاً لا يعتمد كثيراً على التقنيات الحديثة، قد يجيب: «كيف انتهى العام الدراسي بهذه السرعة؟!» وعلى النقيض، كان أطفال الماضي يشعرون أن الزمن يمر ببطء شديد. كذلك، إذا استجوبت شيخاً تجاوز التسعين من عمره ولم يستخدم أي وسيلة اتصال أو إنترنت، سيعبر عن أن السنوات الأخيرة تتسارع بصورة غير مألوفة.

الوقت ثابت أم متغير؟

يُردد البعض أن الوقت لم يتغير وأن اليوم ما يزال يضم أربع وعشرين ساعة، وهذا صحيح من الناحية الفعلية. غير أن هناك متغيرات قد لا يدركها العقل البشري، والله وحده أعلم بما فيها. علمياً، في المعادلات الرياضية والهندسية، تُدخل قيم أو متغيرات تتعلق بالأبعاد والزمن والزوايا والقوى؛ وأي تعديل في هذه القيم يغيّر النتيجة النهائية تماماً.

تقارير وأحاديث دينية حول تسارع الزمن

في عام 2024، انتشرت وسائل الإعلام خبرًا يفيد بأن خبراء ومختصين أشاروا إلى ظاهرة كونية غريبة تُسميها «ضياع الوقت»، حيث يشعر الإنسان بالانتقال من عام إلى آخر دون إدراك. قبل ذلك، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة». وهذا يُظهر أن هناك إشارة إلى تسارع الزمن في المستقبل، إلا أن تفاصيل ذلك لا يعلمها إلا الله.

إن هذا الشعور بمرور الوقت بسرعة متزايدة هو تجربة مشتركة بين كثيرين، وتبقى مسألة فهمه وتفسيره مفتوحة أمام التفكير والتأمل.