الرئيسيةعربي و عالميجهود عربية لتهدئة التوتر وحماية مرور...
عربي و عالمي

جهود عربية لتهدئة التوتر وحماية مرور السفن عبر مضيق هرمز

الاتصالات العربية لخفض التصعيد

في الاثنين الموافق 27 يوليو 2026 كثفت وزارات الخارجية في قطر وسلطنة عُمان والسعودية والكويت ومصر والأردن اتصالاتها بهدف تهدئة الأوضاع وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك وفق بيانات رسمية صادرة عن كل وزارة.

مبادرات قطرية وعُمانية

أفادت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى مكالمات من نظيريه السعودي فيصل بن فرحان والأردني أيمن الصفدي والكندية أنيتا أناند، وتناولت المحادثات تنسيق الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر وتعزيز أمن المنطقة وتنفيذ مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة التي تشمل ضمان مرور السفن في المضيق، وأوضحت أن قطر تشارك مع باكستان في وساطة تهدف إلى تثبيت هدوء هش منذ يونيو الماضي.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن الوزير بدر البوسعيدي أجرى سلسلة من المكالمات مع وزراء خارجية قطر والسعودية والكويت ومصر وإيران، وبحثت المباحثات سبل ضمان سلامة الملاحة البحرية واستمرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، وأكدت الأطراف على مواصلة التنسيق بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية.

التطورات الأمنية والردود الأمريكية الإيرانية

ذكرت وزارة الخارجية السعودية أن الوزير فيصل بن فرحان ناقش مع نظيريه القطري والكويتي مستجدات المنطقة والجهود المشتركة للحفاظ على الاستقرار، وتطرقت إلى الهجمات التي استهدفت المملكة بطائرات مسيرة انطلقت حسبما أعلنت الرياض من العراق، وقد اعترضت الدفاع السعودي سابقاً طائرات مسيرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.

بعد ذلك وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها وزارة الدفاع السعودية حول انطلاق طائرات مسيّرة من أراضٍ عراقية لاستهداف أهداف نفطية سعودية، حسب بيان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان.

في السياق أعلنت جماعة الحوثي اليمنية استهداف أهداف ونقاط لإمداد النفط الخام ونقله في السعودية بطائرات مسيرة، دون تعليق فوري من الرياض، وجاء ذلك عقب أيام من إعلان الحوثيين فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية واستهداف سفن سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر رداً على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.

السياق العام للتوتر

يحدث هذا الحراك الدبلوماسي amid هدوء حذر يسود المنطقة منذ الجمعة الماضية بعد توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، بعد تصعيد استمر 13 يوماً بدأ في 11 يوليو/تموز الجاري شمل هجمات أمريكية على أهداف داخل إيران وردّ إيراني باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية شملت البحرين والكويت والأردن.

على الرغم من توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي على مذكرة تفاهم تقضي بوقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها، وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق بينما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور عبره، ما يثير مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.