رئيس الوزراء اللبناني يحذر من تصعيد إسرائيلي غير مسبوق ويؤكد على خيار المفاوضات

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يوم السبت أن لبنان يواجه تصعيداً إسرائيلياً “خطيراً” و”غير مسبوق” في الأيام الأخيرة، مؤيداً في الوقت ذاته خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل كسبيل “أقل كلفة” على الوطن.
تصعيد إسرائيلي وتقييم الوضع
جاءت تصريحات سلام في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن توسيع قواته داخل العمق اللبناني، إضافة إلى عقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية في واشنطن. وتستعد الولايات المتحدة لاستضافة مباحثات مباشرة في بداية الأسبوع المقبل، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس.
لقاء مع رئيس الجمهورية
وفي كلمة ألقاها من مقر السراي الحكومي في بيروت، أفاد سلام أنه “اجتمع صباح اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان، خصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة”. وأضاف أن اللقاء أقرّ مع الرئيس جوزاف عون “ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلّي وثابت لإطلاق النار”.
فشل وقف إطلاق النار وتبادل الاتهامات
يذكر أن وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران دخل حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل، لكنه لم يُحترم عملياً. وتصرّ إيران على إدراج لبنان في أي اتفاق مع الولايات المتحدة يهدف إلى إنهاء الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في فبراير.
يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل منهما هجماته بما يصفه بانتهاكات ارتكبها الطرف الآخر.
انتقادات لبنانية لتصعيد إسرائيل
انتقد سلام التصعيد الإسرائيلي مؤخراً في جنوب لبنان، مشيراً إلى استمرار توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة. ووجه اتهاماً إلى الدولة العبرية بأنها “تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقومات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي”.
وأكد أن “إسرائيل يجب أن تدرك أن سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تجلب لها الأمان ولا الاستقرار”.
المفاوضات كخيار أقل تكلفة
دافع سلام عن خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا إياها “الخيار الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذا الظرف”. وأوضح أن المفاوضات لا تضمن النتائج بشكل مطلق، لكنها “الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم”.
وأشار إلى أن المفاوضات لا تعني استسلاماً، مشيراً إلى أن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض هو تحقيق وقف لإطلاق النار، مع التأكيد على مهنية العمل الذي يقوم به هذا الوفد.



