قصف أوكراني مستمر للمرافق النفطية في جنوب روسيا وتداعياته السياسية

استمر السبت هجوم طائرات مسيرة أوكرانية على مواقع نفطية في جنوب روسيا، حيث أفادت السلطات في منطقتي روستوف وكراسنودار أن طائرة مسيرة استهدفت ناقلة نفط في ميناء تاغانروغ خلال ساعات الليل، كما تم قصف مستودع للنفط في مدينة أرمافير.
تفاصيل الهجوم في منطقة روستوف
أعلن يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف، عبر منصة «تلغرام» أن قواته نجحت في إخماد الحرائق التي اندلعت على الناقلة دون تلقي تقارير عن تسرب للنفط. وأشار إلى إصابة شخصين جراء الهجوم.
ما وقع في كراسنودار
من{ جانبها، صرّحت سلطات مدينة أرمافير أن حريقاً اندلع في مستودع نفطي داخل المنطقة الصناعية بالمدينة، وأنه تم السيطرة عليه دون وقوع أي إصابات. وتقدر عدد سكان أرمافير بحوالي 185 ألف نسمة.
وفي تصريح آخر، ذكر سليوسار أن نحو خمسين طائرة مسيرة سقطت في المنطقة، مع ورود تقارير عن هجمات متفرقة في الضواحي القريبة من دونباس الأوكرانية.
تصريحات أوكرانية حول الأهداف المستهدفة
من جهته، أعلن قائد القوات الأوكرانية للطائرات المسيرة استهداف تاغانروغ ومستودع نفطي آخر في فيودوسيا بشبه جزيرة القرم التي تخضع للسيطرة الروسية.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الغارة استهدفت منشأة نفطية في أرمافير، على بعد ما يقرب من 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، مؤكداً أن أوكرانيا لها الحق في الرد على هجمات روسيا. وأضاف زيلينسكي أن روسيا كان بإمكانها إنهاء عدوانها منذ زمن، لكنها اختارت إطالة الصراع، مشيراً إلى استهداف آخر لمنشأة نفطية في أرمافير بمنطقة كراسنودار.
في كلمة ألقاها بعد اجتماع مع كبار القادة العسكريين، صرح زيلينسكي أن كيويف تسعى إلى إضعاف الجهود الحربية الروسية عبر شن هجمات بعيدة المدى على أهداف متعلقة بقطاع النفط. وأكد أن الدفاع عن الوطن يستدعي الاستمرار في تحقيق هذه الأهداف، مستهدفاً في المقام الأول اللوجستيات والقطاع النفطي الروسي، مشيراً إلى أن كل ما يزيد صعوبة الحرب على روسيا يقرّب السلام.
ردود فعل روسية ومقترحات للسلام
من جانب آخر، صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تصريحاته الصادرة في 9 مايو بشأن قرب انتهاء الحرب استندت إلى تحليل للتقدم الروسي في ساحة القتال، لكنه رفض تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع خلال مشاركته في مؤتمر «التحالف الاقتصادي الأوراسي» بأستانا.
ووصف بوتين المزاعم الغربية حول استعداد روسيا لحرب مع أوروبا بأنها «أكاذيب»، مطالباً وسائل الإعلام الغربية بالاعتراف بخطأ تغطيتها ما وصفه «هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية على سكن طلابي في لوغانسك»، مما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.
دافع بوتين عن اقتراحه بتكليف المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر مفاوضاً للاتحاد الأوروبي في محادثات السلام، مشيراً إلى أنه يثق في شرودر ويعتبره شخصاً يمكن الاعتماد عليه. وأكد أن علاقة شرودر بألمانيا لا تشكل عائقاً، معتبرًا المسألة مجرد «قضية ثقة».
تلقى اقتراح بوتين انتقادات شديدة من زعماء الاتحاد الأوروبي، الذين أبدوا استياءً من دور شرودر السابق مع شركات الطاقة الروسية. وأوضح بوتين أن روسيا لا تفرض على بروكسل اختيار المفاوض، مؤكدًا أن المفاوضات المثمرة تتطلب شريكاً لا يتخذ موقفاً متشدداً ضد روسيا، متهمًا الاتحاد الأوروبي «برفض الدخول في حوار مع موسكو».
حادث في مطار ميونيخ وتأثيره على الحركة الجوية
في سياق منفصل، أعلن متحدث باسم مطار ميونيخ في جنوب ألمانيا أن محاولة رصد جسم يشتبه في أنه طائرة مسيرة أدت إلى إيقاف عمليات الهبوط والإقلاع لـ 26 طائرة، ما استلزم تحويل مساراتها إلى مطارات أخرى. وأوضح المتحدث أن المطار لم يغلق بالكامل، حيث استمرت خدمات الوصول إلى المطار وإجراءات السفر خلال فترة تعليق المدرجين.
وأشار المتحدث إلى أن المطار يشهد حركة مكثفة بالتزامن مع عطلة عيد العنصرة، حيث يقلع ويهبط نحو 900 رحلة يومياً.






