الرئيسيةعربي و عالميتصعيد عسكري خطير يهدد وقف إطلاق...
عربي و عالمي

تصعيد عسكري خطير يهدد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

تصعيد عسكري مباشر في مضيق هرمز

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية بعد تبادل عسكري مباشر أعاد التوتر إلى ذروته وهدد بانهيار وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل، في تطور يُعد الأخطر منذ بدء التهدئة بين الجانبين قبل أسابيع.

وفي الساعات الماضية أعلن الجيش الأمريكي إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية في محيط مضيق هرمز، قبل تنفيذ ضربات استهدفت محطة تحكم أرضية للطائرات المسيّرة في مدينة بندر عباس جنوب إيران، وفق مسؤولين أميركيين قالوا إنها كانت تستعد لإطلاق مسيّرة خامسة.

ردود الفعل وتبادل الضربات

وفي المقابل ردت طهران باستهداف قاعدة أمريكية، بينما أعلن الجيش الكويتي التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة “معادية”، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.

وأكدت القيادة الأمريكية الوسطى أن القوات الأميركية تعاملت مع “تهديد مباشر” في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية جاءت “دفاعية ومدروسة” بهدف حماية القوات الأميركية والحفاظ على وقف إطلاق النار، واتهمت إيران بخرق الهدنة عبر إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الكويت، قائلة إن الدفاعات الجوية اعترضته بنجاح.

وبدوره أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم على قاعدة أمريكية دون الكشف عن موقعها، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات شهدتها مدينة بندر عباس الساحلية خلال الليل.

امتداد التوتر إلى الممرات البحرية وتأثيره على المفاوضات والأسواق

وامتد التصعيد إلى الممرات البحرية إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الإيرانية أطلقت “طلاقات تحذيرية” باتجاه أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار التوتر حول أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ويأتي هذا التطور في وقت تتعثر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، وسط خلافات حادة بشأن البرنامج النووي الإيراني والأصول الإيرانية المجمدة والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وأعاد التصعيد العسكري المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً نتيجة القلق من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، الأمر الذي انعكس على الأسواق والاقتصاد الدولي.

وتتمسك إيران بمطالبها المتعلقة بالإفراج عن أصول مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، إضافة إلى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، فيما ترفض واشنطن تأجيل مناقشة الملف النووي الإيراني وتطالب بتدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.