إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتولى أمانة منظمة التعاون الإسلامي بعد انتخاب إجماعي في جدة

من نواكشوط إلى الساحة الدولية
إسماعيل ولد الشيخ أحمد ولد في نواكشوط عام 1960، وحصل على درجة الاقتصاد في جامعة مونبلييه الفرنسية، ثم ماجستير تنمية الموارد البشرية من جامعة مانشستر، وشهادة متقدمة في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية من كلية ماستريخت بهولندا.
يجيد العربية والفرنسية والإنجليزية، وهي مهارات رافقت عمله في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
مسار في الأزمات والوساطة
بدأ عمله في موريتانيا قبل أن ينتقل إلى الأمم المتحدة، حيث شغل مناصب في يونيسف منها مدير إدارة التغيير في نيويورك ونائب المدير الإقليمي لشرق وجنوب إفريقيا في نيروبي وممثل المنظمة في جورجيا.
بين 2008 و2012 عمل منسقا مقيما ومنسقا للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة وممثلا مقيما لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، ثم انتقل إلى اليمن للاضطلاع بالمهام نفسها بين 2012 و2014.
في 2014 انتقل إلى ليبيا كنائب للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب لرئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم هناك، قبل أن يُختار ممثلا خاصا للأمين العام ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة لمكافحة وباء إيبولا.
في أبريل 2015 عينه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون مبعوثا خاصا إلى اليمن، خلفا لجمال بن عمر، واستمر في المنصب حتى فبراير 2018.
خلال مهمته قاد جولات مشاورات بين الأطراف اليمنية، منها مفاوضات الكويت عام 2016، سعيا للوصول إلى تسوية سياسية للنزاع.
عودة إلى نواكشوط ومهام وطنية
بعد انتهاء مهمته الأممية في اليمن عاد إلى بلاده ليتولى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج في يونيو 2018، واستمر في المنصب حتى مارس 2022.
بعد ذلك تولى إدارة ديوان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في القصر الرئاسي، وهي مهمة سبق أن أدارها قبل عودته للعمل الدولي.
الترشيح الموريتاني وانتخاب الأمين العام
في 2026 رشحت موريتانيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في خطوة دبلوماسية للحصول على تأييد الدول الأعضاء.
انتهى التحرك يوم الخميس بانتخابه بإجماع الدول الأعضاء خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية في جدة.
أعربت وزارة الخارجية الموريتانية عن اعتزازها بالانتخاب، واعتبرته يعكس “المكانة المتميزة والثقة المتنامية” التي تحظى بها البلاد ونهجها الدبلوماسي القائم على الاعتدال والحوار.
شكر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قادة الدول الأعضاء على دعم مرشح بلاده، وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم ولايته في تعزيز وحدة منظمة التعاون الإسلامي وفاعليتها وخدمة قضايا العالم الإسلامي.
هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مشيرا إلى أنه يتولى المسؤولية في مرحلة تتسم بتسارع التحولات الإقليمية والدولية وتعدد الأزمات والنزاعات.



