ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المدمّرين في فنزويلا إلى 1,430 قتيلًا و3,238 مصابًا

أفاد رئيس المجلس التشريعي الفنزويلي اليوم السبت أن الزلزالين الذين طعنوا أراضي البلاد أسفروا عن وفاة 1,430 شخصًا وإصابة 3,238 آخرين، إلى جانب تشريد 3,142 فردًا.
تقديرات الأمم المتحدة والمايا للهجرة
قامت الأمم المتحدة بتقييم أن ما يقارب سبعة ملايين نسمة قد تضرروا من الزلزالين، مشيرة إلى وقوع نحو ألف وفاة وعدد كبير من المفقودين. وفي بيان لها، أكدت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، أن ما يقترب من 6.76 مليون شخص قد تضرروا من الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو، مستندةً إلى بيانات السكانية وتحليل حجم الأضرار.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأرقام تشمل ما يقارب مليوني شخص في العاصمة كراكاس وحدها، مشيرة إلى أن ذلك يبرز حجم الأثر الإنساني المحتمل لهذه الكارثة.
حجم الزلازل وتداعياتها على البنية التحتية
سجلت منطقة لا غوايرا الواقعة شمال كراكاس انهيار مبانٍ كاملة عقب الزلزالين القويين اللذين بلغت شدتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر. ارتفعت عدد القتلى إلى 920، بينما قدرت الأمم المتحدة عدد المفقودين بأكثر من خمسين ألف شخص.
الاستجابة الإنسانية وتحديات البحث
صرح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، لوكالة فرانس برس أن العملية تمثل استجابة طارئة ذات تعقيد كبير، مضيفًا: “نواجه أكثر من خمسين ألفًا من المفقودين، وبالتالي تنتظرنا مهمة هائلة للبحث بين الأنقاض”.
تحليل الأقمار الصناعية وتحديد الأولويات
تعاونت المنظمة الدولية للهجرة مع مختبر “مايكروسوفت إيه آي فور غود” لاستعمال صور الأقمار الصناعية، ما أظهر أن 31.5% من المباني في بلدة كاتيا لا مار تضررت بشكل ملحوظ. يهدف هذا التحليل إلى إرشاد فرق الإنقاذ نحو المناطق الأكثر تضررًا وتحديد أولويات توزيع المساعدات المنقذة للحياة.
وأعربت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب عن أهمية الساعات الأولى بعد الكارثة، معتبرةً إياها حاسمة لتحديد مسار ما سيتبعها. وأضافت أن الجهود تسعى لتوسيع نطاق العمليات عبر توفير مواد إغاثة مسبقة، والعمل مع الحكومة والشركاء لتوفير المأوى، والإمدادات الأساسية، وخدمات الحماية.
حذرت بوب من احتمال ارتفاع أعداد النازحين في بلد يواجه أزمات إنسانية قبل الزلزال، مؤكدةً أن الاستجابة السريعة تمثل مدخلًا أساسيًا لتقديم المساعدات الحيوية ودعم الشعب الفنزويلي خلال الفترات الصعبة المقبلة.
وأشارت إلى أن الاحتياجات الحالية فورية وكبيرة، حيث تتطلب الأسر التي فقدت كل شيء مأوى مؤقتًا، مياهًا صالحة للشرب، نظام صرف صحي، رعاية صحية، ودعمًا آخر. وأكدت أن المنظمة قد خزنَت مسبقًا إمدادات إغاثية طارئة في كراكاس، وتعمل الآن على تجهيزها لتوزيعها على أكثر المجتمعات احتياجًا.
دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سريعة لدعم جهود الإغاثة، مشددةً أن المساعدات الإنسانية ستسهم في إنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، ومساعدة المتضررين على بدء مسار التعافي الطويل.



