الرئيسيةعربي و عالميتشافي يتعهد بإحياء النهج الهجومي لمنتخب...
عربي و عالمي

تشافي يتعهد بإحياء النهج الهجومي لمنتخب هولندا في أول مؤتمر صحافي

تعهد المدرب الإسباني تشافي هرنانديس، الذي تولى الإشراف على منتخب هولندا مؤخراً، بإعادة الروح الهجومية التي تميز بها منتخب “الطواحين” على مر التاريخ. وأعرب خلال أول ظهور إعلامي له بعد تعيينه خلفاً للمدرب السابق رونالد كومان، عن قناعته بأن هذا التوجه سيساعد الفريق على تجاوز سلسلة النتائج المخيبة للآمال.

تعهد بإعادة الفلسفة الهجومية

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد يوم الثلاثاء، قال لاعب الوسط السابق البالغ من العمر 46 عاماً: “إذا قدمنا كرة قدم جيدة، وأخذنا زمام المبادرة، وسيطرنا على المباراة، واتبعنا أسلوباً هجومياً، فسنكون أقرب إلى تحقيق الفوز والنتائج الإيجابية”. وجاءت هذه التصريحات في ظل الأداء الباهت الذي قدمته هولندا في كأس العالم الأخيرة صيف هذا العام، حيث تصدرت مجموعتها دون إقناع، ثم ودعت البطولة من دور الـ32 بعد الخسارة أمام المغرب بركلات الترجيح.

وأضاف نجم برشلونة الأسبق: “أتذكر عندما كنت أشاهد هولندا في طفولتي، كنا نشاهد كرة قدم جميلة. هذا هو هدفي، أن نلعب كرة قدم جيدة لنشعر بالفخر”. وعندما سُئل عن الأولوية بين كرة القدم الجميلة والنتائج، أجاب تشافي: “كلاهما. نحن هنا للمنافسة، والاستمتاع، والفوز. أكرر، نحن هنا للفوز”.

أول مدرب أجنبي منذ هابل

وبتوقيعه عقداً يمتد لأربعة أعوام خلفاً لكومان، أصبح تشافي أول مدرب غير هولندي يتولى المسؤولية منذ النمساوي إرنست هابل، الذي قاد “البرتقالي” إلى نهائي كأس العالم 1978 قبل الخسارة أمام الأرجنتين. ولم يسبق لتشافي أن خاض أي تجربة تدريبية منذ مغادرته برشلونة في 2024، وهو الذي تُوّج كلاعب بكأس العالم 2010 مع إسبانيا على حساب هولندا نفسها.

وتعود أولى تجارب تشافي التدريبية إلى السد القطري، حيث أنهى مسيرته الكروية كلاعب، ثم قاد برشلونة للفوز بلقب الدوري الإسباني في 2023، لكنه أُقيل في نهاية الموسم التالي وحل محله الألماني هانزي فليك. وكشف المدير الرياضي للاتحاد الهولندي، نايجل دي يونغ، أنهم تواصلوا مع الإسباني بيب غوارديولا المدرب السابق لمانشستر سيتي، والهولندي أرنه سلوت المدرب السابق لليفربول، قبل أن يستقروا على تشافي. وعلق الأخير مازحاً: “حسناً، ليس سيئاً أن أكون بعد غوارديولا وسلوت، أليس كذلك؟” وأضاف: “لا يهمني إن كنت الخيار الثالث أو العاشر”.

تحد كبير في البداية

ستكون المواجهة الأولى لتشافي على رأس الجهاز الفني في دوري الأمم الأوروبية ضد ألمانيا على ملعب يوهان كرويف أرينا في أمستردام في 24 سبتمبر 2026. وسيلتقي هناك بمدرب آخر يخوض تجربته الأولى مع المنتخبات الوطنية، وهو أسطورة ليفربول يورغن كلوب. وعن ذلك قال تشافي: “أشعر بالحماس والدافع لأننا سنلعب ضد ألمانيا، التي تعد من أفضل المنتخبات في أوروبا، وضد أحد أفضل المدربين في السنوات الأخيرة، يورغن كلوب. إنه تحد كبير منذ البداية، لكنني أعتقد أننا سنكون جاهزين”.

ولا تزال هولندا تسعى للتخلص من وصمة الوصيف الدائم في كرة القدم الدولية، بعد أن خسرت ثلاث مباريات نهائية في كأس العالم، مما يجعلها الدولة الوحيدة التي تخسر هذا العدد من النهائيات دون أن تحقق اللقب. ويظل تتويجها بكأس أوروبا 1988 هو الإنجاز الكبير الوحيد في تاريخها. ومنذ ذلك الحين، خسرت أربع مرات في نصف نهائي البطولة القارية، آخرها قبل عامين أمام إنجلترا.

طموح لإسعاد الجماهير

وخلال مسيرته كلاعب، حقق تشافي أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة، ويحتل المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع النادي الكتالوني (767 مباراة) خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي (778). وكان بيب غوارديولا قد قال في 2011: “عندما لا يلعب تشافي كرة القدم، فإنه يشاهدها. أنا متأكد من أنه سيصبح مدرباً”. ويُلقب تشافي في إسبانيا بـ”الآلة”، إذ شكل إيقاع خط الوسط وأصبح رمزاً لأسلوب لعب هيمن على كرة القدم العالمية لنحو عقد من الزمن. ولولا وجود ميسي، لربما فاز تشافي بالكرة الذهبية، حيث حل ثالثاً ثلاث مرات متتالية خلف ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو وزميله في برشلونة والمنتخب أندريس إنييستا.

وأكد تشافي أن هدفه الأساسي هو جعل البلاد فخورة بمنتخب “الطواحين” مجدداً، مشدداً: “سنعمل بشغف وطموح ورغبة لكي يشعر الشعب الهولندي البالغ عدده 18 مليون نسمة بالفخر بفريقنا”.