اليمن يشهد تصعيدًا عسكريًا متبادلًا بين الحوثيين والتحالف مع استهداف أرامكو

شهد اليمن خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة شملت غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في محافظات الحديدة غربًا ومأرب وسطًا والجوف شمالًا، بينما أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في منطقتي جازان وينبع غرب المملكة بعشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة.
غارات جوية تستهدف مواقع الحوثيين
قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت قصف أهداف في محافظة الحديدة غربي البلاد، ووصفها بأنها تتبع للميليشيا الحوثية الإرهابية. المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أشار عبر منصة إكس إلى أن الحوثيين ارتكبوا عملًا جبانًا عندما استهدفوا سفنًا تجارية في البحر الأحمر، مؤكدًا أن الرد كان حازمًا وقويًا ويهدف إلى حماية مصالح المملكة ومقدرات الشعب اليمني.
رد الحوثيين بهجمات على أرامكو
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا أهدافًا حساسة لمنشآت أرامكو في جازان وينبع باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، وزعم المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن العمليتين حققتا أهدافهما بنجاح وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
اجتماعات وتصريحات متبادلة
عضو مجلس القيادة الرئاسي Sultan العرادة عقد اجتماعًا عسكريًا موسعًا في مدينة مأرب وسط اليمن شارك فيه وزير الدفاع طاهر العقيلي ورئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز وقائد التحالف العربي في مأرب العميد الركن فارس الشمري، حيث بحثوا مستجدات الأوضاع ومستوى الجاهزية وسير تنفيذ الخطط العملياتية. خلال اللقاء حث العرادة على رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية، ووصف المعركة الوطنية بأنها مصيرية دفاعًا عن الجمهورية، واتهم الحوثيين بالاستمرار في تعنتهم ورفضهم للمبادرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أنهم لا يؤمنون إلا بخيار الحرب.
سياق الأزمة والتطورات الأخيرة
قبل هذه التطورات، أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن المملكة سعت ولا تزال لدعم جهود التهدئة والسلام ومساندة المبعوث الأممي للوصول إلى حل سياسي شامل، إلا أن الحوثيين يصرون على مسار التصعيد والعنف خدمة لأجندات خارجية. كما شهدت الفترة الأخيرة استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر وإعلان الحوثيين فرض حظر ملاحة بحرية على السعودية ردًا على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتهم. الأزمة اليمنية مستمرة منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، ما دفع التحالف الذي تقوده السعودية للتدخل عسكريًا عام 2015، ورغم التهدئة النسبية منذ أبريل 2022 تصاعد التوتر منذ مطلع يوليو الجاري مع مواجهات عنيفة أسفرت عن dozens of casualties.



