الرئيسيةعربي و عالميرئيس تونس يصدر عفواً رئاسياً يشمل...
عربي و عالمي

رئيس تونس يصدر عفواً رئاسياً يشمل رئيس الاتحاد السابق ومرشحاً رئاسياً سابقاً

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، عن صدور عفو رئاسي شمل مجموعة من السجناء، من بينهم وديع الجريء، الرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم، والعياشي زمال، الذي كان قد ترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2024.

تفاصيل قضية الجريء وزمال

يعود تاريخ إيداع وديع الجريء السجن إلى شهر أكتوبر من عام 2023، حيث كانت القضايا المرفوعة ضده ذات طابع إداري ومالي، وقد تقدمت بها وزارة الشباب والرياضة. وخلال شهر فبراير من عام 2025، صدر حكم ابتدائي بسجنه لمدة أربع سنوات، ثم قامت محكمة الاستئناف بتخفيض العقوبة إلى ثلاث سنوات.

أما العياشي زمال، فقد تم توقيفه في الثاني من سبتمبر عام 2024، وأصدرت ضده محاكم في تونس وجندوبة والقيروان وسليانة أحكاماً بالسجن تصل إلى عشرات السنين، وذلك على خلفية اتهامات بتزوير التزكيات الخاصة بالترشح للانتخابات الرئاسية.

الإعلان الرسمي عن العفو

وأفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع لم تكشف عن هويته، بأنه “بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، تمتع السجينان العياشي زمال، رئيس حركة عازمون والمترشح للانتخابات الرئاسية السابقة، ووديع الجريء، الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، بعفو رئاسي خاص”.

وفي وقت سابق من يوم الخميس نفسه، أصدرت الرئاسة التونسية بياناً أوضحت فيه أن الرئيس سعيّد، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، أصدر عفواً خاصاً شمل 2439 سجيناً. كما أضاف البيان أن سعيّد أمر بالإفراج المشروط عن 490 سجيناً إضافياً.

سياق الذكرى والأزمة السياسية

تحتفل تونس سنوياً بعيد الجمهورية في الخامس والعشرين من شهر يوليو، وهو التاريخ الذي شهد في عام 1957 قيام المجلس القومي التأسيسي التونسي بإلغاء نظام الملكية وإعلان قيام الجمهورية.

تجدر الإشارة إلى أن تونس تمر بأزمة سياسية حادة منذ الخامس والعشرين من يوليو عام 2021، عندما فرض الرئيس سعيّد إجراءات استثنائية تمثلت في حل البرلمان السابق وتغيير الدستور، وهي خطوات تصفها المعارضة بأنها “انقلاب على الدستور”. في المقابل، يؤكد سعيّد أن هذه الإجراءات هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة”، ويشدد في أكثر من مناسبة على عدم المساس بالحريات والحقوق.