البنك المركزي اليمني يأمر بتجميد أرصدة 135 شخصاً وكياناً على صلة بالحوثيين

أصدر البنك المركزي اليمني، اليوم الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2026، توجيهاً يقضي بحجز وتجميد الحسابات المصرفية لـ135 فرداً وكياناً مرتبطين بجماعة الحوثي، والذين سبق إدراجهم على قوائم الإرهاب.
تفاصيل قرار التجميد
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، الناطقة باسم الحكومة الشرعية، أن البنك المركزي في عدن عمم على جميع البنوك وشركات الصرافة العاملة في البلاد بضرورة حجز وتجميد كل الحسابات البنكية والأموال والأصول العائدة للأشخاص والكيانات المشمولين بالقرار، بالإضافة إلى السفن البحرية المرتبطة بهم.
وأوضحت الوكالة أن هذا الإجراء يستند إلى قرار النائب العام رقم 17 لعام 2026، الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 2026، والذي قضى بإدراج هؤلاء الأفراد والكيانات في قوائم الإرهاب، مع حجز وتجميد أموالهم، وذلك لثبوت صلتهم بميليشيا الحوثي المصنفة إرهابياً.
حظر التعاملات والمراقبة المالية
ونصت التوجيهات الصادرة عن البنك المركزي، وفقاً للوكالة، على منع إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية مع المدرجين في القائمة، والامتناع عن فتح أي حسابات مصرفية جديدة لهم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما شددت على ضرورة الرصد الفوري للأرصدة والحسابات والأموال والأصول.
وأضافت الوكالة أن التوجيهات تتضمن أيضاً مراقبة أي حوالات مالية صادرة أو واردة تعود للأسماء الواردة في قرار النائب العام، مع حصر جميع البيانات المتعلقة بها ورفعها فوراً إلى وحدة جمع المعلومات المالية وإدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
مكونات القائمة
وبحسب ما أوردته وكالة “سبأ”، فإن القائمة التي تضمنها قرار النائب العام تشمل أسماء قيادات سياسية ومدنية وعسكرية وأمنية تابعة لميليشيا الحوثي، إلى جانب تجار ورجال أعمال وشركة واحدة، بالإضافة إلى 5 ناقلات نفط تستخدم في عمليات التهريب، وجميعهم مرتبطون بالميليشيا. ولم تذكر الوكالة أسماء محددة.
السياق السياسي والعسكري
ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في 11 أكتوبر الجاري، موافقتها على مشروع قانون يصنف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية” ويجرم أنشطتها وتمويلها.
ويتزامن هذا التحرك مع تصعيد عسكري بدأ في يوليو من العام 2026، والذي يُوصف بأنه الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن إثر هدنة أُبرمت في أبريل 2022. وتشهد البلاد حرباً مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى في سبتمبر 2014، تلتها تدخلات تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.










