إضراب غير متوقع لسائقي شحن الوقود يخلّ بتوزيع المحروقات في تونس

سبب الإضراب ومطالبه
بدأت الإضراب يوم الأربعاء من منطقة الصخيرة التابعة لولاية صفاقس في الشرق، دون تحديد لفترة زمنية. وأوضح عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل سلوان السميري أن الغضب يسود بين سائقي نقل المحروقات بسبب تدهور أوضاعهم الاجتماعية وعدم تطبيق محاضر اتفاق أُبرمت مع الحكومة منذ عام 2018. وأضاف أن الإضراب شمل أغلب شركات نقل المحروقات، وأن الاتحاد لم يصدر برقية إضراب، بل يجري التنسيق لإعادة الأمور إلى نصابها، مع التأكيد على ضرورة تدخل الأطراف المعنية والجلوس إلى طاولة الحوار في أقرب وقت.
تأثير الإضراب على محطات الوقود
في العاصمة تونس شهدت العديد من محطات الوقود اكتظاظًا وطوابير طويلة من السيارات للتزود بالوقود، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور. وذكر مراسل الأناضول أن هذه الحالة لاحظت يوم الخميس وتسببت في تأخير السائقين عن وجهاتهم.
شهادات المواطنين وردود السلطات
قالت فاطمة محمد (52 عامًا) للأناضول إنها سمعت خبر الإضراب من أحد أفراد العائلة وانتظرت دورها في الطابور بينما تقيم بعيدًا، مشيرة إلى أن درجة الحرارة بلغت 40 درجة وأنها تدفع الضريبة وقد لا تحصل على البنزين. وأضاف أشرف بن صالح (31 عامًا) أنه علم بالإضراب من الإذاعات وانتظر ساعتين، معتبرًا أن الإضراب المفاجئ غير قانوني ويجب الإعلان عنه مسبقًا. ومن جانبها صرحت منيرة أنور بأنها تنتظر منذ ساعتين ونصف وأطفالها في الحضانة ينتظرونها، ووصفَت المشهد بالاكتظاظ وعدم وجود من ينظم الصفوف، وختمت بأنها تعتبر الإضراب همجيًا ولا تعرف ماذا ستفعل. ولم تصدر على الفور تعليق من السلطات التونسية، لكنها أكدت في مناسبات سابقة استعدادها للتعامل مع مطالب النقابات وفق الإمكانات المتاحة للدولة.
يأتي هذا الإضراب عقب إضرابات مماثلة خلال الأسابيع الماضية في قطاعي البنوك والمحاماة، للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.



