أربعة هجّانة سعوديون يحرزون كأس مهرجان ولي العهد للهجن 2026 للمرة الأولى

شهدت النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026 حدثاً استثنائياً، إذ لم تكن منافسات سباق الهجانة للراكب البشري مجرد أشواط عادية، بل تحولت إلى ساحة لصناعة المجد وكتابة تاريخ جديد لأربعة من أبرز الهجانة والهجانات السعوديين. في لوحة وطنية فريدة، نجح كل من بندر الحويطي ورامي البلوي وخلود الشمري وجوزاء الرشيدي في الظفر بكأس المهرجان الغالي لأول مرة في مسيرتهم المهنية، مضيفين هذا اللقب الأثمن إلى سجلاتهم السابقة، ومؤكدين السيطرة السعودية المطلقة على الذهب في ميدان الطائف التاريخي لسباقات الهجن.
خلود الشمري.. من ذهبية آسيا إلى منصة التتويج الأغلى
الهجانة السعودية خلود الشمري أضافت فصلاً جديداً من فصول تفوق المرأة السعودية في رياضات الآباء والأجداد. الشمري، التي لا ينسى مجتمع الهجن إنجازها التاريخي بحصد الميدالية الذهبية وكأس البطولة الآسيوية الأولى للهجن في مدينة أبوظبي الإماراتية، بالإضافة إلى لقب بطولة العالم للقدرة والتحمل في العلا، دخلت الميدان محملة بالخبرة والآمال، وهي تعمل كهجانة ومضمرة ومالكة للهجن، مع قدرة فائقة على تذليل الصعاب. قادت مطيتها “البشار” لتحقيق شوط السيدات الأول لمسافة 2 كيلومتر بزمن قياسي بلغ 3:13:46 دقيقة، لتحتضن كأس ولي العهد للمرة الأولى، مثبتة أن إنجازاتها السابقة كانت مجرد تمهيد لهذا التتويج التاريخي.
جوزاء الرشيدي.. شغف عامين يُتوج بأغلى الكؤوس
في الشوط الثاني للسيدات، حان موعد الهجانة جوزاء الرشيدي مع القدر لتؤكد أن الإصرار يصنع المعجزات. جوزاء، التي بدأت شغفها الفعلي بالركب البشري قبل أقل من عامين، وصقلت موهبتها عبر مشاركات قوية سابقة أبرزها في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، أثبتت كفاءتها العالية. مع مطيتها “مبشرة”، خاضت شوطاً تكتيكياً مثيراً للأنفاس، وأنهت السباق بزمن 3:21:65 دقيقة، حاسمةً الصدارة واللقب الأغلى في مسيرتها الفتية، ومضيفة كأساً تاريخياً إلى خزنتها.
بندر الحويطي.. خبرة الميادين تقود “براقة” إلى كأس الحلم
على صعيد منافسات الرجال الصعبة لمسافة 5 كيلومترات، أثبت الهجان المخضرم بندر الحويطي أن الإنجازات لا تأتي مصادفة. الحويطي، المعروف بصولاته وجولاته في ميادين الهجن بالمملكة، أظهر حنكة استثنائية في الشوط الأول للرجال. بفضل انسجامه العالي مع المطية “براقة”، تمكن من ضبط إيقاع الركض واجتياز خط النهاية بـ 8:38:38 دقيقة، لينتزع كأسه الأولى في مهرجان ولي العهد، مهدياً جماهيره لحظة تاريخية طال انتظارها في الميادين.
رامي البلوي.. التكتيك في الأمتار الأخيرة يروي قصة بطل
لم يكن الشوط الثاني للرجال أقل إثارة، حيث برزت خبرة الهجان رامي البلوي في التعامل مع شوط الزمول والثنايا قعدان الشرس. البلوي، الذي يمتلك إرثاً وسجلاً حافلاً بالنتائج الإيجابية في السباقات المحلية، قاد المطية “صايب” بتكتيك ذكي، مستغلاً طاقة مطيته حتى الأمتار الأخيرة، وأنهى الشوط بزمن قدره 8:45:06 دقائق. هذا الفوز لم يمنحه الصدارة فحسب، بل منحه الكأس التي طالما خطط لها، ليتوج بطلاً استثنائياً.
هذا الإنجاز الرباعي الفريد لا يعكس فقط المهارة الفردية لهؤلاء الأبطال، بل يترجم الدعم اللامحدود الذي تحظى به رياضة الهجن من القيادة الرشيدة وبإشراف الاتحاد السعودي للهجن، لتبقى راية المملكة خفاقة في هذه الرياضة العريقة التي باتت تستقطب اهتماماً محلياً ودولياً واسعاً.



