الرئيسيةعربي و عالميلجنة الحوار الليبية (4+4) توقع بالأحرف...
عربي و عالمي

لجنة الحوار الليبية (4+4) توقع بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي للانتخابات وتوحيد السلطة

وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة (4+4)، يوم الخميس، بالأحرف الأولى على المسودة النهائية للاتفاق المتعلق بالانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وجرت مراسم التوقيع خلال الاجتماع السابع للحوار المصغر الذي عُقد في العاصمة التونسية، بحسب ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

اجتماع تونس وتفاصيل الاتفاق

أوضحت البعثة الأممية، في بيان رسمي، أن الاجتماع المصغر للجنة 4+4 اختتم أعماله في تونس يوم الخميس، بعد أن أنهى مناقشاته المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي تتولى الأمم المتحدة تيسيرها. ووقع المجتمعون على المسودة النهائية للاتفاق، تحت إشراف الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه، التي قامت بتيسير اللقاء.

واتفق أعضاء اللجنة على عقد اجتماع آخر داخل الأراضي الليبية قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، بهدف وضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه بشكل رسمي. وتضم اللجنة أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي.

خلفية الحوار وخطوات خارطة الطريق

تجري لجنة الحوار المصغر هذا الحوار منذ عدة أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2025، أنها شرعت في التواصل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين. يأتي هذا الحوار في إطار مقاربة تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي أُعلنت في أغسطس 2025.

وكانت تيتيه قد أعلنت في ذلك التاريخ عن خارطة طريق تستند إلى ثلاث ركائز: الأولى تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل العديد من الشرائح الليبية.

جهود سابقة وآليات جديدة

وفي 14 يوليو 2026، أعلنت البعثة الأممية أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول. وقبل ذلك، وخلال أول اجتماع لهم في روما الإيطالية بتاريخ 29 أبريل 2026، اتفق أعضاء الحوار المصغر على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وقدموا توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد.

تأتي هذه الجهود ضمن مساعٍ تقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).