اتحاد غرف الخليج يعزز دعم القطاع الخاص ويواجه التحديات الاقتصادية والجيوستراتيجية

في الشهور الستة الأولى من العام الحالي، واصل اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أداءه كممثل ومظلة للقطاع الخاص الخليجي، من خلال تنفيذ حزمة واسعة من المبادرات والبرامج واللقاءات الاستراتيجية التي سعت إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتحسين بيئة الأعمال، ومواجهة التحديات الاقتصادية والجيوستراتيجية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.
مبادرات لتعزيز التجارة البينية وتسهيل حركة الأعمال
في سياق دعم مسار السوق الخليجية المشتركة، أعلن الاتحاد بالتنسيق مع هيئة الاتحاد الجمركي عن وضع خطط وبرامج تهدف إلى إنشاء آلية موحدة للصادرات والمعاملات التجارية بين دول المجلس، مما يسهم في رفع كفاءة التجارة البينية التي سجلت نحو 146 مليار دولار مع نهاية عام 2024، وتسهيل تدفق السلع ورؤوس الأموال بين الأسواق الخليجية.
كما استمر الاتحاد في معالجة العقبات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي عبر عقد سلسلة من الاجتماعات المشتركة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون وهيئة الاتحاد الجمركي، لمناقشة التحديات والاقتراحات الواردة من الغرف والاتحادات الخليجية، وإعداد حلول عملية تُرفع إلى الجهات المختصة تمهيداً لعرضها خلال اللقاءات التشاورية بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء الغرف والاتحادات.
وفي جانب تطوير البيئة اللوجستية، دعم الاتحاد جهود توحيد الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة المناولة في المنافذ الحدودية من خلال التنسيق مع هيئة الاتحاد الجمركي لإعداد دليل موحد لاستخدام الطبليات وتخزين البضائع، ما يسرّع الإجراءات ويعزز سلاسل الإمداد.
استجابة للتحديات الجيوسياسية وحماية سلاسل الإمداد
برز دور الاتحاد خلال النصف الأول من العام الحالي في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، حيث كثف اجتماعاته مع الأمانة العامة لمجلس التعاون وهيئة الاتحاد الجمركي ورؤساء اللجان اللوجستية في الغرف الخليجية لمتابعة أوضاع التجارة وسلاسل الإمداد ورصد أي عقبات قد تؤثر على انسيابية حركة السلع.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد تفعيل خطة طوارئ خليجية تهدف إلى ضمان استمرار تدفق السلع والخدمات بين دول المجلس، وتسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية، ومتابعة حركة البضائع عبر المنافذ البرية والموانئ البحرية، والتعامل السريع مع أي معوقات قد تؤثر على حركة التجارة.
وأكد الاتحاد أن القطاع الخاص الخليجي أظهر قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مستفيداً من تنوع المسارات اللوجستية والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها دول المجلس، ما ساهم في الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد واستمرار تدفق التجارة البينية والخارجية.
كما شدد الاتحاد على أهمية حماية الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق الخليجي المشترك لضمان استدامة حركة التجارة والاستثمار في مختلف الظروف.
ورش تعريفية بالفرص الاستثمارية خليجياً
وفي إطار تعزيز التكامل الصناعي الخليجي، يعتزم الاتحاد، بالتعاون مع فريق الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، تنظيم سلسلة من ورش العمل التعريفية خلال شهر يوليو الحالي للتعريف بالفرص الاستثمارية الصناعية الخليجية المشتركة في الأنشطة ذات الأولوية.
وتهدف هذه الورش إلى استعراض نتائج الدراسة الخاصة التي أعدها الاتحاد حول الفرص الاستثمارية الصناعية الخليجية المشتركة، وتقديمها أمام القطاع الخاص الخليجي، ما يحفز الاستثمارات الصناعية المشتركة ويعزز التكامل الصناعي بين دول المجلس، بمشاركة الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص.



