الرئيسية›عربي و عالمي›تأملات حول اعتزال ليونيل ميسي وردود...
عربي و عالمي

تأملات حول اعتزال ليونيل ميسي وردود الفعل الكروية

مقدمة وتوقيت التأمل

خصصت أكثر من ثلاث ساعات من يومي الرياضي في أحد أيام الأسبوع الماضي للبحث عن لحظة كروية فريدة تستحق التوقف عندها، وكانت النتائج كما يلي.

انتصارات وخيبات في البطولات

أولاً، شعرت بفرحة عاطفية بفوز المنتخب السعودي بكأس الخليج، وأكرر أن المشاعر كانت هي السائدة؛ من الناحية الفنية لم يكن الأداء سيئاً ولا ممتازاً، وربما غطت فرحة البطولة على العديد من الملاحظات السلبية التي تكمن خلف النظرة التقنية.

ثانياً، عاد الدوري الإنجليزي للمشاهدة، ولم أجد ما يثير الاهتمام فيه؛ حتى القمة التي تجمع ليفربول ضد مانشستر سيتي غابت عنها النجوم، وبقي في الملعب лишь ظلال اللاعبين، بينما كان أبرز ما في المباراة هو حضور الجمهور الكثيف والحماس في التعليق.

ثالثاً، على الرغم من عدم الاستقرار الفني في الدوري الإسباني، إلا أن ولائي لريال مدريد يجعلني أتقبل الوضع؛ وكما عبر طلال الرشيد- رحمه الله:

عيون الحب لا يمكن تناظر
عيوب الخل لو هوّ عيب كله

جدل رونالدو وجيسوس

الرابع، تحول العلاقة بين رونالدو وجيسوس من صداقة أمس إلى عداوة اليوم، مما أضاف بعداً إنسانياً إلى المشهد الكروي.

اعتزال ليونيل ميسي وتأثيره على المشجعين

الخامس، والأكثر ألماً، هو إعلان اعتزال ميسي. وضعت جانباً أحداث المباراة وما قدمه اللاعب في ختامته، وتذكرت أن متابعة ميسي أصبحت أكثر محدودة سواء على المدى القريب أو البعيد.

على الصعيد القريب، فإن توقيت الدوري الأمريكي لا يتوافق مع جدولنا الزمني، لذا يصبح الملجأ الوحيد لمشاهدته هو منصة يوتيوب أو الإعادة إذا حالفنا الحظ.

على الصعيد البعيد، يمكن تخيل حجم الحزن الذي عمّ أرجاء كرة القدم العالمية؛ فبما أن ميسي اعتزل دولياً فقط، فما بالنا إذا أعلن اعتزاله النهائي؟

جيل الثمانينات والتسعينات عاش مع مارادونا وبكوا عند اعتزاله، وجيل التسعينات تأثر بظاهرة رونالدو وتألم عندما عثرت ركبته، كما لو أن جيلاً كاملاً شاركه الألم. أما ميسي ورونالدو فقد تجاوزا الأسماء التي سبقتهما، وأعتقد أنهما سيطبعان الجيل القادم أيضاً، حيث شملا جيل الألفية وجيل 2010 وما بعد 2020. فكرة توقفهما تثقل على النفس، وحتى على كاتب هذه السطور، لذا أرى من المناسب التوقف هنا عند هذا التأمل.