الذهب يتراجع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والأسهم تهبط

تراجع الذهب وسط توترات جيوسياسية
انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 1.2 بالمئة ليصل إلى 4072.49 دولار للأونصة، بينما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لتسليم أغسطس بنسبة 0.8 بالمئة إلى 4081.30 دولار. جاء ذلك بعد تجدد الأعمال العدائية في الخليج، حيث تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، واستهدفت طهران منشآت أمريكية في دول خليجية وهددت بإغلاق مضيق هرمز. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بحوالي 3 بالمئة.
تأثيرات على توقعات الفائدة والدولار
وفقًا لأول هانسن من بنك ساكسو، فإن التوترات المتجددة في الخليج أثارت مخاوف التضخم وزادت احتمال تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، وهما عاملان يضغطان على الذهب. وأوضح أن الفائدة المرتفعة تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصل غير المدّر للعائد. ويتوقع المتداولون احتمالًا بنسبة 71 بالمئة لرفع الفائدة في سبتمبر، مقابل حوالي 63 بالمئة الأسبوع السابق.
بيانات اقتصادية وشهادات قادمة
هذا الأسبوع سيشهد صدور عدد من المؤشرات الأمريكية مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين لشهر يونيو، بالإضافة إلى مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية. كما يترقب السوق ظهور كيفن وارش أمام الكونغرس كرئيس للاحتياطي الفيدرالي يومي الثلاثاء والأربعاء للحصول على مؤشرات حول الاقتصاد والتضخم والسياسة النقدية. وأظهرت بيانات الجمعة أن المضاربين على الذهب في بورصة كومكس خفضوا صافي مراكزهم الطويلة بمقدار 1964 عقدًا لتصل إلى 114854 عقدًا في الأسبوع المنتهي في 7 يوليو، بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الارتفاع.
أداء المعادن الأخرى والأسواق المالية
انخفضت الفضة الفورية بنسبة 1.6 بالمئة إلى 58.8795 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين 0.3 بالمئة إلى 1622.72 دولار والبلاديوم 0.7 بالمئة إلى 1267.46 دولار. في أسواق الأسهم، تراجع المؤشر العالمي (MSCI) بنسبة 0.38 بالمئة، وهبط ستوكس 600 الأوروبي 0.12 بالمئة مع انخفاض أسهم التكنولوجيا 1.1 بالمئة. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 1.20 بالمئة ولـ S&P 500 0.40 بالمئة، بينما خسر مؤشر نيكاي الياباني 1.9 بالمئة. وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 7.6 بالمئة بعد خسائر أسبوعية قرب 8 بالمئة، نتيجة لضغوط على رهانات الرافعة المالية في أشباه الموصلات. وعادت أسهم شركة إس كيه هاينكس إلى الارتفاع بنحو 14 بالمئة في أول تداول لها بناسداك بعد إعلانها عن إنتاج رقائق ذاكرة.
توقعات القطاع التكنولوجي وأرباح الشركات
أشار بنك أوف أمريكا إلى أن الانتباه يتجه نحو مسار الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المخاوف المتزايدة بشأن استدامة هذا الإنفاق كانت الدافع الرئيسي لتذبذب الزخم، وأن البنك لا يزال يتوقع استمرار انعكاس الزخم. بالنسبة لمستثمري الأسهم، يركز الاهتمام الآن على موسم الإعلانات القادمة للأرباح، حيث ستبدأ البنوك الكبرى بالإعلان يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى نتفليكس وجنرال إلكتريك. ونصح البنك بزيادة الوزن النسبي لقطاع تكنولوجيا المعلومات عالميًا وفي الولايات المتحدة، مع تحميل أوزان إضافية في المناطق والقطاعات الدورية مثل اليابان والقطاع المالي والمواد.
تحركات السندات والعملات
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2025 عند 4.2393 بالمئة، بينما أشارت العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بمقدار 39 نقطة أساس بحلول نهاية السنة. وفي سوق العملات، صعد مؤشر الدولار 0.05 بالمئة إلى 101.13، وارتفع اليورو 0.05 بالمئة إلى 1.1394 دولار. وازداد الدولار 0.24 بالمئة مقابل الين ليصل إلى 162.12، مستعيدًا חלקًا من خسائره التي تكبدها يوم الجمعة عندما طرحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما فكرة لتشجيع صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي البالغ 1.8 تريليون دولار وصناديق التقاعد على إعادة جزء من أموالها إلى اليابان.



